فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 217

وكانت أول امرأة تنذر حياتها لمحاربة الاستغلال والابتزاز الجنسي للمرأة في مجال العمل هي إيما جولدمان .. ولقد جابت الولايات المتحدة من أقصاها إلى أقصاها داعية ومحاضرة لتحرير المرأة من نير ابتزاز الرجال لحاجتها للعمل واستغلالها جنسيًا فدعت إلى التحرير من رق الجنس في العمل.

وقدمت نظريتها المعروفة باسم التحرر الجنسي Sexual Emancipation والمقصود بذلك أن المرأة حرة في صيانة عرضها وفرجها وأن لا تواجه لها أي ضغوط نظرًا لفقرها وعوزها وحاجتها إلى العمل .. وابتزاز تلك الحاجة للحصول منها على مالا ترغب فيه من نوم معها في الفراش بالإكراه .. ونتيجة لهذه الحملة التي قامت بها اعتقلتها السلطات وأودعتها السجن ولكن ذلك لم يفت في عضدها واستمرت في دعوتها القائلة بأن تحرير المرأة لن يتم إلا بإيقاف الابتزاز الجنسي لها في العمل .. وقد كتبت في - رسالتها (( التجارة في النساء ) )والمقصود تجارة الابضاع (( لا يوجد مكان اليوم تعامل فيه المرأة العاملة على أساس عملها بل على أساس الجنس .. ولهذا فإنها لكي تحتفظ بحقها في البقاء والعيش .. وبحقها في الاحتفاظ بعملها ومصدر دخلها فإن عليها أن تقدم مقابل ذلك جسمها وفرجها .. ) ).

ولقد هوجمت أيما جولدمان من المجتمع الأمريكي الذي يسيطر عليه الرأسماليون وأصحاب الأعمال .. وحاولوا أن يشوهوا سمعتها .. ولما لم يجد ذلك اعتقلوها وأودعوها السجن فلما لم يفلح ذلك حاولوا أن يسدلوا عليها ستار النسيان .. والتعتيم .. وتجاهلتها أجهزة الأعلام الضخمة التي يملكها أولئك الرأسماليون .. والذين هم في غالبيتهم من اليهود ...

وتقول لين فارلي (( أن الوضع لا يزال كما تركته أيما جولدمان وأن هناك أعدادًا لا يمكن إحصاؤها من النساء اللائي اضطررن لبيع أجسادهن في مقابل الاحتفاظ بالعمل .. وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت