فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 217

معهن .. ويبقوهن في بيوت سيئة وبإعداد كبيرة يختلط فيها الرجال بالنساء .. ويبقى فيها هؤلاء الفتيات بدون أثاثهن وعفشهن ويعملن بدون أجر لمدة شهرين وتحت تهديد بالطرد في أي لحظة فهل يمكن أن تعتبر هذه الفتاة أكثر من جارية .. ولهذا فإن أي واحدة منهن لا تستطيع في مثل هذه الظروف القاسية أن تحافظ على عفتها )) .

وتقول جين آدمز في كتابها (( ضمير جديد وشيطان قديم ) ) (( Anew Conscience and an Ancient Evil ) ).

إن هذه البيوت التي توضع فيها الفتيات المجلوبات للعمل لا تعدو أن تكون بيوتًا للدعارة وتملكها في الواقع عاهرات يقمن بدفع هؤلاء الفتيات إلى تجارة البغاء التي يسيطر عليها الرجل الأبيض باسم وكالات العمل.

وتقول أول امرأة وصلت إلى الهيئة الإدارية النقابة عاملات الملابس العالمية بولين نيومان بأنها استقالت لأنهم أعطوها أجر أقل من زملائها الرجال ولأن جون ديشي الأمين العام للنقاب كانت له طلبات جنسية أخرى .. وكتبت لصديقتها تشكو لها هذا الوضع وتوضح أنهم اختاروا بدلًا منها واحدة ذات قدر أكبر من الجمال وأكثر منها تحررًا في الشؤون الجنسية .. وهذا بالضبط ما يرضي ديشي )) .

وتقول روز شنيدرمان المسؤولة عن اتحاد النقابات العمالية للنساء: لا يوجد مصنع واحد اليوم لا تحدث فيه حوادث الاعتداء الجنسي بشكل من الأشكال. وفي رأيي ذلك يمكن القضاء عليه أو على الأقل التخفيف منه بتثقيف الفتيات العاملات بدلًا من مهاجمة الشركات!! وتختلف معها في هذا الرأي صديقتها بولين نيومان .. ولين فارلي مؤلفة كتاب Sexual Shakedown ذلك لأن الفتيات المثقفات أنفسهن يعانين من أنواع مختلفة من الاعتداءات الجنسية المتكررة ولم تكن الثقافة رادعًا لمثل هذا السلوك العدواني من الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت