فهرس الكتاب
وبعد أن انتهى عهد الرقيق تحول كل ذلك إلى الاستغلال الجنسي إلى المرأة السوداء في ميدان العمل )) .
وكتبت ممرضة سوداء في مجلة الاستغلال عام 1912 تحت عنوان (( مزيد من الاسترقاق في الجنوب ) )أنني أذكر آخر عمل طردت منه .. لقد طردت لأني رفضت السماح لزوج السيدة أن يقبلني ويبدو أن ذلك أمر قد تعود عليه مع جميع الخادمات في المنزل فبمجرد أن قبلت كطاهية ودخلت إلى المطبخ أقبل علّى وأراد أن يحتضني ويقبلني فلما دفعته وامتنعت عليه طردني فذهبت إلى زوجي وكنت قريبة عهد بالزواج وأخبرته بما حدث فذهب زوجي إلى الرجل الأبيض الذي حاول أن يغتصبني .. فما كان من الرجل الأبيض إلا أن صفع زوجي على وجهه وألقى القبض على زوجي بتهمة أثارة الشغب وقام القاضي بتغريم زوجي 25 دولارًا على جرأته في مخاطبة السيد الرجل الأبيض .. ورغم أنني أقسمت أمام القاضي بما حدث إلا أنه رفض أن يصدقني قائلًا: (( إن هذه المحكمة لا يمكن أن تصدق أسود مهما كان الأمر وتكذب رجلًا أبيض ) ).
ولم يكن الأمر في الولايات الشمالية أقل سوءًا مما عليه في الولايات الجنوبية فقد كانت وكالات العمل تدفع بالمرأة السوداء إلى مزيد من الأعمال القذرة الشائنة وبأجور أقل وساعات عمل أطول .. وكانت كثير من هذه المهن ليست إلا نوعًا من الدعارة السرية .. وفي عام 1905 كتب فرانس كيلر المدير العام للجنة المختصة بانتقال العمال ووكالات تشغيلهم التابعة لمجلس البلديات ما يلي: (( إن هؤلاء الفتيات السود يجمعن رجال وكالات العمل التي يملكها البيض فيرسلونهن من الجنوب إلى الشمال لقاء(تسعة عشر دولارًا ونصف) (لا تكلف أجرة النقل أكثر من سبعة دولارات) وتتعهد الفتيات بأنهن سيعملن شهرين كاملين بدون أجر .. وتحتفظ الوكالة بعفشهن لمدة شهرين حتى لا يهربن وبمجرد وصولهن إلى المواني الشمالية يستقبلهن رجال يسرقون أي شيء يحملنه