فهرس الكتاب
بأقواله التي أنكر فيها ادعاءات تلك الموظفة )) .. واكتفت الشرطة بتحذيره وانذاره بخطورة تلك الفعلة وأن عليه أن لا يكررها مرة أخرى مع امرأة أخرى.
ويقول المفتش هاملتون بعد خبرة طويلة في مثل تلك الحالات: (( أنها حالات يصعب أثباتها ورغم أنها تشبه الاغتصاب إلا أن الشرطة ورجال القانون لا يلقون إليها بالا في الولايات المتحدة!! وتكون النتيجة أن الضحية تقع تحت طائلة الاستجواب بتهمة قذف إنسان شريف .. ولذلك لا أستغرب أن تمتنع أغلب الضحايا من تبليغ الشرطة ) ).
ومع هذا فقد استطاع هاملتون أن يلقي القبض على مدير أحد المطاعم في مدينة ريدوود بتهمة اشتراطه على المتقدمات إلى العمل أن يوافقن مسبقًا على النوم معه كشرط للحصول على الوظيفة في ذلك المطعم
ويقول أن هناك العديد من الفتيات الصغيرات المضطرات إلى قبول أي شرط مهما كان للحصول على أي عمل.
وقد لا يدرك القارئ أن على الفتاة إذا بلغت سن السادسة عشرة أن تغادر منزل والديها وتبحث لها عن عمل لأن الوالدين لا يستطيعون الأنفاق عليها بعد هذه السن .. وأن عليها أن تعيش من دخلها .. وهذه أحدى دلائل المساواة في المجتمع - الأمريكي والأوربي حيث تطرد الفتاة من منزل أمها وأبيها بعد سن تتراوح ما بين الخامسة عشر والثامنة عشر تمامًا كما يطرد الفتى .. ويقال لكليهما .. الآن انتهى دورنا .. عليكما أن تبحثا عن عمل تعيشان منه .. ولا شأن لنا بكما .. تفضلا أخرجا من المنزل .. أو يمكنكما بالبقاء بشرط دفع أجرة السكن والأكل!! ولا غرابة بعد ذلك أن نرى الأولاد عندما يكبرون يكيلون لآبائهم وأمهاتهم الصاع صاعين .. فيموت الأب أو الأم