فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 217

وأما في حضارة الغرب المنكودة فأبوه مجهول حتى البغايا كن أسعد حظًا في الجاهلية الأولى من البغايا في جاهلية القرن العشرين ....

ففي الجاهلية الأولى إذا ولدت البغي وهي التي تنصب الراية ويأتيها من يحب لا تمتنع على أحد .. إذا ولدت البغي دعوا لها القافة وهو الذي يعرف الوراثة وتأثيرها فينظر أيهم أشبه بالمولود فيلحق به المولود فيتبعه ويكون ابنه.

ولم تصل بعد حضارة الغرب المنكودة في جاهليتها إلى ما وصلت إليه جاهلية العرب قبل إسلامهم ...

ولو وصلوا إلى ما قد وصل إليه العرب في جاهليتهم الأولى لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها على هذا التقدم العظيم .. وهذا الإنصاف والتحرر للمرأة .. ولاعتبر ذلك عيدًا من الأعياد تحتفل به الأمم ... ولأسموه عيد المرأة ... وأضافوه إلى بقية أعيادهم التي يحتفلون بها في كل عام.

وضع المرأة في الغرب:

لقد ذكرنا وضع المرأة في المسيحية واعتبارها أصل الرذيلة ومنبع الشر فحواء هي التي أغوت آدم ليأكل من شجرة المعرفة (كما يسمونها) وهي التي جاءت للبشرية بكل آلامها وهي التي أخرجت آدم من الجنة وصار كل مولود يولد ومعه لعنة الخطيئة الأولى .. فهي الشيطان بذاته .. (كما يزعمون) .

حتى في عصر الفروسية الذي اعتبر عصر المرأة .. وهو العصر الذي احتك فيها نصارى أوروبا بالمسلمين في الحروب الصليبية وأخذوا فيه شيئًا يسيرًا من أخلاق المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت