فهرس الكتاب
كانت له فتيات (جواري) يجبرهن على البغاء ويتكسب من ذلك. فنزل القرآن ومنعه من ذلك .. وثارة ثائرته عندئذٍ ولكنه رضخ صاغرًا.
وكانت النساء يتبرجن ويتعرضن للرجال بالإغراء فنزل قرآن كريم من السماء ينهي المؤمنات أن يتشبهن بالكافرات كما نهى المؤمنين من قبل أن يتشبهوا بالكافرين فقال تعالى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} . وأمرهن أن يقرن في بيوتهن قائلًا {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} .
ووضع المرأة في الجاهلية الأولى يشبه من نواح التبرج والفجور وضع المرأة اليوم .. إلا أن تبرج الجاهلية الأولى كان ساذجًا وتبرج المرأة اليوم مغلف بالمانكير والبديكير وبالعطور والمساحيق .. وبالثياب الكاسية العارية وبالرؤوس التي تشبه أسنمة البخت العجاب المائلة المميلة.
وأنواع النكاح التي ذكرتها السيدة عائشة رضي الله عنها والتي كانت سائدة في الجاهلية قد عادت في جاهلية القرن العشرين على ما كانت عليه وأصبحوا يفتخرون في حضارة الغرب أن المرأة إذا ولدت سفاحًا تكفلت الدولة بنفقتها ونفقة وليدها .. وقد ذكرت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر في 6/ 1/1980 أن في الولايات المتحدة أكثر من مليون ولد سفاح في كل عام وأن الدولة تنفق عليهم وعلى أمهاتهم العذارى كما يسمونهن .. وهي أغرب تسمية أن تخطر بالبال لمثل هؤلاء الزانيات ... ولكنها حضارة الغرب تقلب المسميات وتعيث في الأرض فسادًا.
بل أن نكاح الجاهلية الذي ذكرته السيدة عائشة أرقى من نكاحهم فقد كان الرهط دون العشرة يجتمعون على المرأة فإذا حملت دعتهم وقالت لهم قد علمتم الذي كان منكم فهو ابنك يا فلان تسمى من شاءت فلا يمتنع عن ذلك .. فيكون له بذلك أب يعرف