فهرس الكتاب
وفي حديث مسلم (( لن يجزي ولد والده حتى يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم - للذي حمل أمه على ظهره وأخذ يطوف بها بالبيت وهي على ظهره وقال: هل قضيت حقها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا ولا برفسة واحدة ) ). وفي رواية لا ولا بزفرة واحدة )) أخرجه البزار.
ولم يكتف الإسلام ببر الوالدين في حياتهما بل أمر ببرهما حتى بعد وفاتهما فقد جاء رجل من بني سلمة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( يا رسول الله هل بقي على من بر أبوي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ قال نعم: الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما ) ).
أخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم.
وأخرجه الإمام مسلم قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه ) ).
وحتى الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام لا يقبله الله إلا بعد أن يأذن الأبوان أو أحدهما إذا لم يكن إلا واحدًا .. أمّا إذا هجم العدو على ديار المسلمين فيجب القتال على كل أحد رجل وامرأة وحر وعبد بإذن وبدون إذن.
وأخرج أحمد وابن حبان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلًا هاجر إلى رسول الله من اليمن وأراد الجهاد معه فقال - صلى الله عليه وسلم: (( هل باليمن أبواك؟ قال نعم قال: هل أذنا لك قال لا فقال - صلى الله عليه وسلم: فارجع إلى أبويك فاستأذنهما فإن فعلا فجاهد. وإلا فبرهما ) ).
وأخرجه النسائي وابن ماجة والحاكم أن جاهمة أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ليخرج معه في الغزو فقال له المصطفى صلوات الله عليه: ألك والدة؟ قال نعم قال فألزمها فإن الجنة تحت قدميها.