فهرس الكتاب
وفي النباتات الزهرة المؤنثة تقابلها المذكرة .. ويختلف التركيب والصفات والوظيفة ولكن وجودهما معًا هو أس الحياة للنبات وبدونهما معا تفقد وظائف الحياة .. ويؤدي ذلك إلى العدم ..
وفي الحيوان ابتداء من الديدان وانتهاء بالإنسان نجد الذكورة والأنوثة تختلف في الصفات والسمات .. وبدون هذا الاختلاف والتباين بين الذكورة والأنوثة لا يمكن أن تقوم الحياة.
ولابد من التقاء الذكر بالأنثى حتى تبقى الحياة .. فالزوجية هي أحد أسس نظام هذا الكون {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ} (يّس:36)
{وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} (الرعد: من الآية3)
{وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى} (طه: من الآية53)
فنظام الزوجية مبثوث في الكون كله .. ما علمنا منه وما لم نعلم .. ولابد من التجاذب والترابط بين ذرة سالبة وذرة موجبة .. وبين زهرة سالبة وزهرة موجبة وبين حيوان منوي وبويضة ... وبين ذكر وأنثى .. وبين رجل وامرأة.
ولكن في هذا النظام البديع المتقن لا تلتقي أي أنثى بأي ذكر فهناك دوائر مقفلة حتى على الزهرة .. فالزهرة الخنثى التي تحمل أعضاء الذكورة والأنوثة معًا لا تلقح نفسها ولا يلتقي طلعها بمتاعها .. إنما تختلف الأوقات التي تنضج فيها أعضاء الذكورة عن أعضاء الأنوثة فلا يكون اللقاء إلا بين زهرتين مختلفتين تجمع بينهما الرياح أو الحشرات أو الطيور ..