فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 217

امرأة تهتدي إلى مثل هذا (( فالتفت إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: افهمي أيتها المرأة واعملي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل ذلك كله ) )..

الله أكبر .. الله أكبر .. وأي بشارة للمرأة أكبر من ذلك. أن حسن تبعلها وتزينها لزوجها يعدل الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله ... لا كما نراها اليوم تتزين إذا خرجت إلى الأسواق وتكون في هيئة رثة في بيتها مع زوجها .. وتتبرج تبرج الجاهلية الأولى وأشد وإذا خرجت معطرة تتمخطر بين الرجال حتى تلعنها الملائكة .. بينما هي في بيتها وأمام زوجها في حالة رثة وهيئة مزرية.

وقد أحسنت أسماء بنت خارجة الفزاري النصيحة لابنتها عندما زفت إلى زوجها فقالت: أي بنية .. أنك خرجت من العش الذي فيه درجت فصرت إلى فراش لم تعرفيه وقرين لم تألفيه فكوني له أرضًا يكن لك سماء. كوني له مهادًا يكن لك عمادًا وكوني له أمة يكن لك عبدًا. لا تلحفي به فيقلاك ولا تباعدي عنه فينساك أن دنا فاقربي منه. وأن نأى فأبعدي عنه واحفظي أنفه وسمعه وعينه فلا يشمن منك إلا طيبًا ولا يسمع إلا حسنًا ولا ينظر إلا جميلًا )) .

ولعمري تلك نصيحة تبقي أبد الدهر لكل عروس تزف إلى زوجها ..

وقد أدركتها المرأة المسلمة فكانت خير زوجة عرفتها الإنسانية وأنتجت تلك الأمة الفريدة في التاريخ التي وصفها الله بخير أمة {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} .

وكان للمرأة دور عظيم في إبراز خير أمة ظهرت على وجه البسيطة .. فقد كانت المرأة نعم الزوجة ونعم الأم ونعم المدرسة .. وكم من أفذاذ في تاريخ هذه الأمة أبرزتهم إلى الوجود جهود أمهات مبرقعات .. قمن بتربيتهم وتعليمهم وتأديبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت