فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 217

إن طرق التدريس في المدارس الابتدائية تلائم البنات أكثر مما تلائم الأولاد ولذا فهم يعانون في هذه المرحلة .. أما في المراحل التي تليها حتى الجامعة فهي تلائم الفتيان أكثر مما تلائم الفتيات ...

ويعتقد الباحثون الاجتماعيون أن الاختلاف في سلوك الأولاد عن البنات راجع إلى التوجيه والتربية في البيت والمدرسة والمجتمع التي ترى أن الولد يجب أن يكون مقدامًا كثير الحركة بل وتقبل منه أي سلوك عدواني بهز الكتفين بينما ترى في الفتاة أن تكون رقيقة هادئة لطيفة.

ولكن الأبحاث العلمية تبين أن الاختلاف بين الجنسين ليس عائدًا فحسب إلى النشأة والتربية وإنما يعود أيضًا إلى اختلاف التركيب البيوليجي وإلى اختلاف تكوين المخ لدى الفتى عن الفتاة.

وحتى لو حاول الداعون إلى المساواة المطلقة بين الفتى والفتاة أن ينشئوهما على نفس المنهج حتى لتعطى لعب المسدسات وآلات الحرب للفتيات وتعطى العرائس للأولاد فإن الفروق البيولوجية العميقة الجذور ستقرض نفسها وتؤدي إلى السلوك المغاير بين الفتى والفتاة.

ولقد أدرك العلماء والباحثون عمق هذه الفروق فوجدوا أن الطفل الرضيع يختلف في سلوكه على حسب جنسه .. فالبنت بعد ولادتها بأيام تنتبه إلى الأصوات وخاصة صوت الأم بينما الولد لا يكترث لذلك .. ولهذا فإن الرضيعة يمكن إخافتها بإحداث صوت مفاجئ بأكثر مما يمكن إخافة أخيها ..

وتقول الدراسة أن الطفلة تستطيع في الشهر الخامس أن تميز بسهولة بين الصور المعهودة لديها .. وتبدأ الطفلة محاولة الكلام والمناغاة من الشهر الخامس إلى الثامن بينما يفشل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت