فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 217

كل هذه التغييرات وأكثر منها تحصل في الحمل الطبيعي ..

وفي كثير من الأحيان يضاف إلى هذه المتاعب التهابات المجاري البولية التي تزداد زيادة كبيرة أثناء الحمل .. مما يؤدي إلى فقدان البروتين (الزلال) من البول وتورم الأرجل والأقدام والوجه وارتفاع ضغط الدم ..

وهذا الأخير يعتبر أهم عامل في حدوث حالات تسمم الحمل الخطيرة .. لذا فإن على الحامل أن تعرض نفسها على الطبيب مرة كل شهر لمتابعة حالتها وفي أشهر الحمل الأخيرة ينبغي أن يراها الطبيب مرة كل أسبوعين ..

ولن نتحدث عن الحمل التوائم ومضاعفاته ولا عن الحمل خارج الرحم وخطورته على حياة الأم .. ولا عن أمراض القلب وأمراض الكلى وتسمم الحمل فكل هذه لها مجال آخر .. ولكننا نشير فقط إلى ما تكابده الأم من مشاق أثناء الحمل الطبيعي.

وفي أثنا الحمل يزداد وزن الأم بمعدل كيلو جرام وربع كل شهر حتى إذا بلغ الحمل نهايته كانت الزيادة عشرة كيلو جرامات سبعة منها للجنين وأغشيته والمشيمة .. وثلاثة منها زيادة فعلية في وزن الحامل ..

ويقول مجموعة من أساتذة طب النساء والولادة في كتاب (( الحمل والولادة. والعقم عند الجنسين ) ) (( والطفل يعتبر كالنبات الطفيلي الذي يستمد كل ما يحتاج إليه من الشجرة التي يتعلق بها فهو يعيش ويأخذ غذاءه من الأم كاملًا مهما كانت حالتها أو ظروفها حتى لو تركها شبحًا ) ).

وفي موضع آخر يقول (( يعتبر معظم الأطباء - وهذا صحيح- أن الجنين داخل الرحم متطفل على أمه لأن المواد الغذائية كالأحماض الأمينية والجلوكوز وكذا الفيتامينات والأملاح كالحديد والكالسيوم والفسفور وغيرها تنتقل من الأم إلى الجنين خلال المشيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت