فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 217

والمعروف إن طلبات الجنين تلبى بصفة الزامية حتى وأن كان هناك نقص في كل أو بعض هذه المواد الحيوية عند الأم )) .

ولا تعاني الأم من كل هذه المصاعب الجسدية فحسب ولكن حالتها النفسية كذلك تضطرب أيما اضطراب فهي بين الخوف والرجاء .. الخوف من الحمل ومصاعبه والولادة ومتاعبها والرجاء والفرح بالمولود الجديد .. وتضطرب نفسيتها وتصاب في كثير من الأحيان بالقلق والكآبة .. وتقلب المزاج .. ويقول كتاب (( الحمل والولادة ) )المشار إليه آنفًا (( تحتاج(الحامل) إلى عناية شديدة من المحيطين بها في هذه الفترة بالذات. إذ تكون أكثر حساسية من أي فترة مضت سريعة التأثر والانفعال والميل إلى الهموم والحزن لأتفه الأسباب .. وذلك بسبب التغير الفيسيولوجي في كل أجزاء الجسم .. لذا يجب أن تحاط بجو من الحنان والبعد عن الأسباب التي تؤدي إلى تأثرها وانفعالها وخاصة من ناحية الزوج أو الذين يعيشون ويتعاملون معها ))..

وقل لي بالله هل يمكن أن تحاط بجو من الحنان في المصنع أو المتجر أو في المكتب .. وصاحب العمل لا تهمه حالتها الفيسيولوجية ولا يعرف حاجتها البيولوجية إلى الحنان .. أنه يعرف فقط أن عليها أن تؤدي عملًا تأخذ مقابله راتبًا مهما كانت ظروفها ..

وليس هو مسؤولا عن حملها .. (وحتى لو كان هو المسؤول عن حملها فإنه لا يهتم لذلك في الغالب) ، كما أنه لم يكن مسؤول عن حالتها أثناء الحيض ..

لا شك أن حالة الحيض المتكررة وحالات الحمل والولادة تتناقض ومصلحة العمل وخروجها إلى العمل لتنافس الرجال يصادم الفطرة .. ويسبب زيادة ملحوظة في أمراض الحيض .. كما يسبب زيادة ملحوظة في مضاعفات الحمل والولادة .. ودائما ما ينصح الأطباء الحوامل بالراحة واجتناب الإرهاق الجسدي والنفسي .. كما ينصحون زوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت