عبقرية قلمه سطرت له مجدا انطلق ليتخطى حدود المكان ويتجاوز قيود الزمان وإسار اللغة، فقد كتب زهاء مائة وأربعين كتابا ترجمت إلى معظم لغات العالم، فأصبحت ينابيع تجدد عطاء فكريا ودعويا لرجل كافح ليرفع دعوته من مرحلة التنظير الفكري إلى مجال التطبيق العملي للتشريع الإسلامي حكما وقيادة.
فقد كان بمثابة الأب الروحي لكثير من كبار قادة الفكر الإسلامي، فكتابه"المصطلحات الأربعة"أحدث ثورة في فكر شهيد الإسلام سيد قطب الذي أصبح وكأنه نسخة مصرية للمودودي الهندي، وقد كانا يعبران كللُ بلغته عن الفكرة الواحدة في آن واحد وكأن كل منهما يلهم الآخر بمكنون صدره من خلال أثير الهواء إذ الأرواح جنود مجندة. وها هو المودودي وقد قرأ كتاب"معالم في الطريق"لمؤلفه سيد قطب في ليلة واحدة بمكة المكرمة، يقول: إن ما ورد في هذا الكتاب هو نفس ما أراه، بل كأني أنا الذي ألفته، فقد عبر عن أفكاري بدقة... ولا عجب؛ فمصدر أفكاره وأفكاري واحد، وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولنستمع إلى بعض قادة الفكر الإسلامي في حديثهم عنه:
كان الشهيد سيد قطب يحاول دائما أن يسمي المودودي"المسلم العظيم".
"إن هذا الشيخ يعرض دين الرسول صلى الله عليه وسلم بقلم مداده الدم".