الصفحة 2 من 30

ويرى العلامة ول ديورانت (1) أن الإسلام قد رفع"من مقام المرأة في بلاد العرب ... وقضى على عادة وأد البنات، وسوّى بين الرجل والمرأة في الإجراءات القضائية والاستقلال المالي، وجعل من حقها أن تشتغل بكل عمل حلال ، وأن تحتفظ بما لها ومكاسبها، وأن ترث، وتتصرف في مالها كما تشاء، وقضى على ما اعتاده العرب في الجاهلية من انتقال النساء من الآباء إلى الأبناء فيما ينتقل لهم من متاع ، وجعل نصيب الأنثى في الميراث نصف نصيب الذكر، ومنع زواجهن بغير إرادتهن" (2) .

ويوضح إميل درمنغم كيف حرر النبي - صلى الله عليه وسلم -المرأة، ويفصل في ذلك..قائلًا:

"مما لا ريب فيه أن الإسلام رفع شأن المرأة في بلاد العرب و حسَّن حالها، قال عمر بن الخطاب [- رضي الله عنه - ] : (مافتئنا نعد النساء من المتاع حتى أوحى في أمرهن مبينًا لهن ) ، وقال النبي [- صلى الله عليه وسلم -] : ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم ) .. أجل، إن النبي [- صلى الله عليه وسلم -] أوصى الزوجات بإطاعة أزواجهن، ولكنه أمر بالرفق بهن ونهى عن تزويج الفتيات كرهًا وعن أكل أموالهن بالوعيد أو عند الطلاق" (3) .

يقول نظمي لوقا"ولم يكن للنساء نصيب في المواريث أيام الجاهلية ... فأنزلت الآية التي تورث النساء. وفي القرآن تحريم لوأد البنات، وأمر بمعاملة النساء والأيتام بالعدل، ونهى محمد [- صلى الله عليه وسلم -] عن زواج المتعة وحمل الإماء على البغاء .." (4) .

(1) مؤلف أمريكي معاصر، تعد موسوعته ( قصة الحضارة) ذات ثلاثين مجلدا ، واحد ة من أشهر الموسوعات التي تؤرخ للحضارة البشرية، عكف على تأليفها السنين الطوال، وأصدر الكتاب الأول منها عام 1935، ثم تلته بقية الأجزاء ومن كتبه ( قصة الفلسفة ) .

(2) ول ديورانت: قصة الحضارة ، 13/60

(3) إميل درمنغم:حياة محمد ، ص 329-330.

(4) نظمي لوقا: محمد الرسالة والرسول ص 96

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت