ويقول سوسة:".. كانت المرأة في ديار العرب قديمًا محض متاع، مجرد ذكرها أمرٌ ممتهن. هكذا كان الوضع حينما جاء محمد [- صلى الله عليه وسلم -] ، فرفع مقام المرأة في آسيا من وضع المتاع الحقير إلى مرتبة الشخص المحترم الذي له الحق في الحياة حياة محترمة، كما أن له الحق في أن يملك ويرث المال" (1) .
المطلب الثاني: افتراءات وردود:
وهذه افتراءات يلوكها بعض الحاقدين، والرد عليها من قبل العلماء المسلمين وغير المسلمين:
الفرية الأولى: حول تعدد الزوجات:
أولًا: فيما يخص تعدد الزوجات الخاص بشخص النبي - صلى الله عليه وسلم -:
يقول كويليام:
"أما تعدد الزوجات فإن موسى [عليه السلام] لم يحرمها، وداود [عليه السلام] أتاها، وقال بها ولم تحرم في العهد الجديد (أي الإنجيل) إلا من عهد غير بعيد. ولقد أوقف محمد [- صلى الله عليه وسلم -] الغلوّ فيها عند حدّ معلوم." (2)
والحق أن محمد- صلى الله عليه وسلم - لم يكن بدعًا من الرسل في قضية التعدد، فإبراهيم عليه السلام تزوج سارة ثم هاجر، و يعقوب عليه السلام تزوج بأربع نسوة، و داود عليه السلام تزوج بأكثر مما تزوج رسول الله بل يتهمه العهد القديم - ظلمًا - بأنه زنى بامرأة أوريا وقتل زوجها بالحيلة، ثم أخذها (3) ، وتزوج سليمان -عليه السلام- بألف امرأة، سبعمائة منهن حرائر من بنات السلاطين وثلثمائة جوار (4) .
(1) أحمد سوسة: في طريقي إلى الإسلام ، 2/42
(2) عبد الله كويليام: العقيدة الإسلامية:ص22 - 23
(3) انظر: العهد القديم:سفر صموئيل الثاني ، الباب الحادي عشر
(4) انظر: العهد القديم: الباب الحادي عشر من سفر الملوك الأول