الصفحة 5 من 30

ويبن"لايتنر":"أن هذا التعدد في الزواج مشروط بشروطه، فيقول"يَقدر الرجل أن يتزوج من أربع نساء بشرط المساواة بينهن في كل شيء حتى بالمحبة والوداد، فإن لم يكن قادرًا على كل ذلك فلا يباح له بإن يتزوج غير واحدة .ومن يتدبر شريعته [- صلى الله عليه وسلم -] يرى أنه قد حض على الزواج بامرأة واحدة ، ولقد رفع مقام المرأة ورقاها رقيًا عظيمًا ، فإنها بعد ما كانت تعد كمتاع مملوك صارت مالكة، وحكمها مؤيد وحقوقها محفوظة" (1) ."

ويرد"كويليام"-أيضًا - على أصحاب هذه الفرية، فيقول لهم:

"جاء في القرآن { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً } (سورة النساء، الآية: 3) ، فيما يتعلق بمسألة تعدد الزوجات التي تنتقدون فيها على المسلمين ظلمًا وعدوانًا. إذ لا شك في أنكم تجهلون عدل النبي [- صلى الله عليه وسلم -] بين أزواجه [رضوان الله عليهن] وحبه فيهن حبًّا مساويًا مما علم المسلمين الانتماء والإنصاف بينهن. على أن القرآن لم يأمر بتعدد الزوجات بل جاء بالحظر مع الوعيد لمن لا يعدل في الآية المتقدمة، ولذلك ترى اليوم جميع المسلمين منهم القليل لا يتزوجون إلا امرأة واحدة خوف الوقوع تحت طائلة ما جاء من الإنذار في القرآن المجيد. وإذا سلّمنا على العموم بأن عدم تعدد الزوجات أوفق للمعاشرة الدنيوية من تكررهن، فلا نسلم بالاعتراف بذلك على الوجه المتعارف اليوم بأوروبا من حصر الزواج في امرأة واحدة إذعانا للقانون واتخاذ عدة أزواج أخرى [غير شرعيات] من وراء الجدار..!!" (2)

الفرية الثانية: قول أحدهم:إن الإسلام لا يسوي بين المرأة والرجل:

ويرد جاك ريسلر على هذه الفرية، فيقول:

(1) لايتنر: دين الإسلام ، ص 11

(2) عبد الله كويليام: العقيدة الإسلامية ص 38 - 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت