الصفحة 1 من 6

عناية الله بنبيه في القرآن الكريم

الشيخ محمد صالح المنجد

15/ 1/1431هـ

عناصر الموضوع:

1.الآيات التي تدل على عناية الله بنبيه.

2.الرسائل المجانية بدع ومحاذير.

3.صلاة الخسوف في حال الغيم.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله إلى يوم الدين.

الآيات التي تدل على عناية الله بنبيه

أيها المسلمون: لقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يعيش مع ربه من خلال هذه الآيات التي تتنزل عليه في القرآن الكريم، وكان هذا القرآن مع نبينا عليه الصلاة والسلام يعلمه، يوجهه، يرشده، يثبته، يبصره، ينبهه ويوقظه، وإذا تأملنا كلام الله مع نبيه في القرآن الكريم فيما هو موجه إليه مباشرة سنجد عجبًا، فنجد أن أول آية في القرآن موجهة إلى النبي صلى الله عليه وسلم {اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَا وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (العلق: 1 - 5) ، وهكذا أقرأ جبريل النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، وعندما تحتاج الدعوة إلى نشاط وهمّة كان يقول له: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} (المدثر: 1) ، الذي تغطى بثوبه ولحافه، {قُمْ فَأَنذِرْ} (المدثر: 2) ، هذا وقت الإنذار، إن يوم الساعة قريب، {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} (القمر: 1) ،قم فأنذر هؤلاء قبل أن يبغتهم الموت وقبل أن تقوم القيامة، فيحق عليهم الجزاء، {قُمْ فَأَنذِرْ} (المدثر: 2) ، ولأن هذا الإنذار فيه إعلان بعظمة الله وكذلك عبادة لله؛ يقول له: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} (المدثر: 3) ، ولأن الصلاة تحتاج إلى طهارة {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (المدثر: 4) ، ولأن التوحيد ينافيه الشرك {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} (المدثر: 5) ، ولأن العبادة لا يجوز المن بها على الله فيقول له: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} (المدثر: 6) ؛ ولأن الدعوة تحتاج إلى صبر والعبادة تحتاج إلى صبر أيضًا {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} (المدثر: 7) ، عندما تحتاج الدعوة إلى صلة قوية بالله، وعندما يحتاج تلقي الوحي إلى قلب قوي لا يقوى إلا بالعبادة، وعندما يكون تثبيت القرآن بالقلب لابد له من فعلٍ وقلبٍ يواطئ هذا القول ويقوم به فيقول: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًًا} (المزمل(1 - 2) ، قم من الفراش، قم من جانب الزوجة، قم يا أيها الخائف، المسألة تحتاج إلى قيام، القضية جد، القضية خطيرة، {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (المزمل: 2 - 4) ، وعندما تكون هذه الآيات بما فيها ثقيلة لابد من تهيئة نفسية قبل أن تنزل فيقول له: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} (المزمل: 5) ، ولما تنتقل الدعوة من مرحلة إلى مرحلة تأتي الأوامر بهذه الانتقالات من الله، الذي يربي نبيه على عينه فيقول له: وَأَنذِرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت