الصفحة 83 من 86

2/ تجنب التوجيه بصيغة الأمر؛ لأن النفس جبلت على كراهة من يترفع عليها، وقد زخر القرآن الكريم بالأساليب غير المباشرة، وهي التي تؤدي الغرض نفسه، منها: قوله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} ، ونحو ذلك من الآيات.

3/ اخفاء دعوته وأن تكون خاصة بينك وبينه، حتى لا تأخذه العزة بالاثم عند أتباعه فيأبى الحق.

4/ المداراة وهي خفض الجناح، ولين الكلام، وترك الإغلاظ، وهي مندوب إليها، بعكس المداهنة لأن المداهنة هي الاقرار على الباطل وهي محرمة.

5/ إشعار المدعو من مشايخ القبائل بأن الاستجابة للحق لا تحرمه من منصبه وجاهه بل تزيده رفعة عند الله وجاه وهو الجاه الحقيقي، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.

وإن في استجابة مشايخ القبائل للحق النفع العظيم إذ يدخل معهم اتباعهم وعشيرتهم ولنا في مجحود زعيم آل عرجاء كما سبق في قسم التاريخ خير دليل على أهمية دعوة مشايخ القبائل.

ما سبق ذكره يعتبر من الطرق العلمية المنهجية، وإليك بعض الطرق العملية في دعوتهم:

1 -لابد من تركيز الدعوة في المنطقة البعيدة عن المكرمي مثل"يدمه-ثار-قطن"لجهلهم بالمذهب الإسماعيلي الذي ينتمون إليه اسميًا فقط، وذلك بكثرة المخالطة لهم ودعوتهم للصلاة في مساجد السنة واستماع المحاضرات الوعظية لاستجلاب قلوبهم، بدون التطرق للنقاش في المعتقد حتى لا تفتح بابًا مغلقًا يجهلونه، فبعد مدة ستجد أن هذه الجموع تستجيب لك وتألف حديثك وتقبل ما تمليه عليها من عقائد صحيحة موافقة للفطرة.

2 -استخدام مبدأ الإحسان إلى العامة من المكارمة بشيء من المباحات والهبات، فإن الإحسان يأسر القلوب، كما قال الشاعر:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فطالما استعبد الإنسان إحسان

3 -نشر الشريط الإسلامي بين عامة المكارمة وخاصة الاشرطة التي تحتوي على تقرير العقيدة بأسلوب وعظي مؤثر، وبخاصة بين النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت