الصفحة 82 من 86

8 -الرد على الخصم بعباراته، وبيان لوازم قول الخصم وشناعتها: وتخييره بين الالتزام بها، أو الرجوع عن قوله. ومثال ذلك ما يعتقده الإسماعيلية من سلب الله سبحانه وتعالى الأسماء والصفات- تعالى الله عما يقولون- فيقولون: لا موجود ولا معدوم فسلبوا النقيضين، وهذا ممتنع في بداهة العقول فإنهم شبهوه بالممتنعات؛ إذ سلب النقيضين كجمع النقيضين كلاهما من الممتنعات. فإما أن يلتزموا بلازم هذا القول أو يرجعوا عنه.

9 -إذا كان المدعو معاندًا فلا بأس بعد استنفاد اللين من استخدام القوة والإغلاظ بالقول بحسب حال المدعو.

قال الله تعالى:"ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم" (العنكبوت46) . ويكون ذلك بعدة أساليب منها:

-إظهار التعجب من فساد حجة الخصم لهز ثقته في نفسه.

-تحجيم الخصم والتقليل من شأنه، لكسر غروره الذي منعه من قبول الحق.

-تحدي الخصم بالطلب منه أن يأتي بالأدلة الصحيحة على صحة مذهبه، مما يزرع الشك في اعتقاده وأدلته، ويحيي داعي الحق في قلبه.

وهذه القواعد وغيرها الكثير مفيدة لمن احتسب الدعوة عند الله وسعى في تطبيقها عمليًا، والله يفتح عليه قواعد وطرق أخرى بحسب حال المدعو. وإننا في ذكرنا هنا أن الداعي يركز جهوده على العامة لا نغفل أهمية دعوة مشايخ القبائل الذين هم أيضا يعتبرون من العامة في المعتقد الإسماعيلي، وإن توجيه الدعوة إليهم لا بد فيه من مراعاة عدة أمور لما لهم من مكانة في عشيرتهم وقومهم، وهذه الأمور هي:

أمور يجب مراعاتها عند دعوة مشايخ القبائل:

1/ حاجة مشايخ القبائل للمدح، والثناء، والتقدير الاجتماعي؛ وذلك بمدحه بما فيه من خصال الخير والرجولة والقيادة والاهتمام بآرائه، لأن الإنسان بطبعه يحب من يحترمه، ويقدره ويثني عليه. ولما كان الداعية بحاجة إلى كسب محبة المدعو ليستجيب له كان لابد من مراعاة هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت