الصفحة 2 من 5

و من هنا يكثر القراء و يقل الفقهاء و العلماء . خرج الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيأتي على أمتي زمان تكثر فيه القراء وتقل الفقهاء ويقبض العلم ويكثر الهرج قالوا وما الهرج يا رسول الله قال القتل بينكم ثم يأتي بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافق الكافر المشرك بالله المؤمن بمثل ما يقول هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه المستدرك 4 / 504

قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله: [ و قد ظهر مصداق هذا الحديث في زماننا فقل الفقهاء و العارفون بما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه و سلم و كثر القراء في الكبار و الصغار و الرجال و النساء بسبب كثرة المدارس و انتشارها ] اهـ . إتحاف الجماعة 1 / 418

أخي الكريم هناك بون شاسع بين القاريء للعلوم الشرعية و الفقيه فيها فالقاريء لديه نتف و جزئيات أمسك بها من خلال قراءته و اطلاعه على أقوال أهل العلم فهو لم يعان العلم و لم يشافه العلماء و لم يزاحم بالركب في الحلق قال الخطيب البغدادي[ قد رأيت خلقا من أهل هذا الزمان ينتسبون إلى الحديث ويعدون أنفسهم من أهله المتخصصين بسماعه ونقله وهم ابعد الناس مما يدعون واقلهم معرفة بما إليه ينتسبون يرى الواحد منهم اذا كتب عددا قليلا من الأجزاء واشتغل بالسماع برهة يسيرة من الدهر انه صاحب حديث على الإطلاق ولما يجهد نفسه ويتعبها في طلابه ولا لحقته مشقة الحفظ لصنوفه وأبوابه ....

وهم مع قلة كتبهم له وعدم معرفتهم به أعظم الناس كبرا واشد الخلق تيها وعجبا لا يراعون لشيخ حرمة ولا يوجبون لطالب ذمة يخرقون بالراوين ويعنفون على المتعلمين خلاف ما يقتضيه العلم الذي سمعوه وضد الواجب مما يلزمهم ان يفعلوه ]الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع 1 / 75 . 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت