في القول و الفعل فهو [[ من الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا ] ] و إذا تفقه الرجل و تأدب بطريقة قوم من المؤمنين مثل أتباع الأئمة و المشايخ فليس له أن يجعل قدوته وأصحابه هم العيار فيوالي من وافقهم ويعادي من خالفهم فينبغي للإنسان أن يعود نفسه التفقه الباطن و العمل به فهذا زاجر .
و كمائن القلوب تظهر عند المحن و ليس لأحد أن يدعو إلى مقالة أو يعتقدها لكونها قول أصحابه و لا يناجز عليها بل لأجل أنها مما أمر الله به و رسوله ] الفتاوى 20 / 8 ـ 9
و قال رحمه الله: و ليس لأحد أن ينصب للعامة شخصا يدعو إلى طريقته و يوالي و يعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم و لا ينصب لهم كلاما يوالي و يعادي غير كلام الله ورسوله و ما اجتمعت عليه الأمة بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة و يعادون ] الفتاوى 20 / 164
و مما زادنا في المصيبة أن كثيرا من الشباب هداهم الله لم يأخذوا العلم بالطريقة التي كان عليها سلفنا الصالح فلا يجدي الأخذ عن الكتب فقط بل الاقتصار على الأخذ من الكتب بلية من البلايا .
يقول الشافعي رحمه الله [ من تفقه من بطون الكتب ضيع الأحكام ] تذكرة السامع ص 87
و كان بعض السلف يقول: [ من أعظم البلية تشيخ الصحيفة ] تذكرة السامع ص 87
و مما ينبغي التنبيه له أن التصدر و الكلام في مسألة مهمة ينبغي الورع فيه قال ابن أبي ليلى رحمه الله: [ أدركت عشرين و مائة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا و هذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول ]
و عن الأعمش قال [ جهدنا بإبراهيم حتى نجلسه إلى سارية فأبى ] رواه الدارمي 1 / 108
بل إن من صفات علماء السلف قلة الكلام