فهرس الكتاب
ص -96- حدثنا شريك عن الأعمش عن عبدالرحمن بن زياد الإفريقي قال: قلت لابن عمر إنا نتقبل الأرض فنصيب من ثمارها قال: أبو عبيد يعني الفضل قال: ذلك الربا العجلان!
حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: أتقبل منك الأبلة بمئة ألف فضربه ابن عباس مئة وصلبه حيا.
حدثنا عبدالرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي هلال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: القبالات حرام. حدثنا عبدالرحمن عن شعبة عن جبلة بن سحيم قال: سمعت ابن عمر يقول القبالات ربا. قال: أبو عبيد معنى هذه القبالة1 المنهي عنها أن يتقبل الرجل النخل والشجر والزرع النابت قبل أن يستحصد ويدرك وهو مفسر في حديث يروى عن سعيد بن جبير. حدثنا عباد بن العوام عن الشيباني قال: سألت سعيد بن جبير عن الرجل يأتي القرية فيتقبلها وفيها النخل والشجر والزرع والعلوج فقال: لا يتقبلها فإنه لا خير فيها: قال: أبو عبيد وإنما أصل كراهة هذا أنه بيع ثمر لم يبد صلاحه ولم يخلق بشيء معلوم. فأما المعاملة على الثلث والربع وكراءالأرض البيضاء فليسا من القبالات ولا يدخلان فيها وقد رخص في هذين ولا نعلم المسلمين اختلفوا في كراهة القبالات انتهى.
وهذا الذي ذهب إليه أبو عبيد هو المعروف عند الأئمة الأربعة وجعلوا كراء الشجر بمنزلة بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ونازعهم في ذلك آخرون وقال:وا ليست إجارة الشجر من بيع الثمر في شيء وإنما هي بمنزلة إجارة الأرض لمن يقوم عليها ويزرعها ليستغلها. وهذا مذهب الليث بن سعد وأحد الوجهين في مذهب أحمد اختاره شيخنا وأبو الوفاء ابن عقيل وهو الذي نختاره، وقد فعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما حكاه عنه الإمام أحمد في مسائل ابنه صالح أنه قبل حديقة أسيد بن حضير ثلاث سنين وقضى به دينا كان عليه ولم ينكره على عمر أحد من الصحابة مع شهرة هذه القصة وهذا إن لم يكن إجماعا