الصفحة 148 من 915

ص -106- فصل: بين ادعاء دفع الخراج ودفع الزكاة

وإذا ادعى رب الأرض دفع الخراج لم يقبل قوله ولو ادعى دفع الزكاة ويعرفها بنفسه قبل قوله، والفرق بينهما أن الزكاة عبادة فهي كالصوم والصلاة والاغتسال من الجنابة وقول المسلم في ذلك مقبول من غير يمين. وأما الخراج فهو حق عليه بمنزلة الديون فلا يقبل قوله إلا ببينة فهو كالجزية.

فصل: من أعسر بالخراج أو بالجزية

ومن أعسر بالخراج أنظر به إلى يساره ولم يسقط بالإعسار وإن أعسر بالجزية سقطت عنه ولم تستقر في ذمته والفرق بينهما أن الجزية لا تجب مع الإعسار فهي كالزكاة والنفقة الواجبة،وأما الخراج فهو أجرة الأرض فيجب مع اليسار والإعسار كأجرة الدور والحوانيت ولهذا لما ضربه عمر رضي الله عنه على الأرض لم يراع فيه فقيرا من غني.

فصل: من مطل بالخراج مع يساره

وإذا مطل بالخراج مع يساره حبس حتى يؤديه فإن أصر على المطل رغم الحبس ضرب. قال: أصحابنا وهكذا كل من عليه حق إذا امتنع من أدائه ضرب حتى يؤديه فإن وجد له مال غير الأرض الخراجية بيع في أداء ما عليه مالا يضر به فلا تباع ثيابه ولا بقره ولا مسكنه ولا آلات الحرث فإن لم يوجد له غير الأرض الخراجية وكان في بيع بعضها ما يؤدي عنه خراجه ولا يضر به بيع منها بقدر ذلك أو أجره وقبض أجرته عوضا عن الخراج وإن أضر به بيعها لم يبع وأنظر إلى الميسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت