الصفحة 149 من 915

ص -107- فصل: إذا عجزرب الأرض عن عمارتها

وإذا عجز رب الأرض عن عمارتها قيل له إما أن تؤجرها وإما أن ترفع يدك عنها لتدفع إلى من يقوم بعمارتها ولم تترك على خرابها وإن دفع خراجها لئلا تصير بالخراب مواتا أومأ إليه أحمد فقال: في رواية حنبل من أسلم على شيء فهو له ويؤخذ منه خراج الأرض فإن ترك،أرضه فلم يعمرها فذلك إلى الإمام يدفعها إلى من يعمرها لا تخرب تصير فيئا للمسلمين فقد منع من ترك عمارة أرض الخراج على وجه الخراب فإنها تصير بالخراب في حكم الموات فيتضرر أهل الفيء وغيرهم بتعطيلها وإن أدي عنها الخراج.

وهذا بخلاف ما لو أحيا أرضا ميتة ثم تركها لم يطالب بعمارتها نص عليه أحمد فقال: في رواية حرب في رجل أحيا أرض الموات فيحفر فيها بئرا أو يسوق إليها ماء أو يحيط عليها حائطا ثم يتركها قال: هي له قيل له فهل في ذلك وقت إذا تركها قال: لاوكذلك قال: في رواية أبي الصقر إذا أحيا أرضا ميتة وزرعها ثم تركها حتى عادت خرابا فهي له وليس لأحد أن يأخذها منه.

والفرق بين المسألتين أنه بإحيائها قد ملكها فهو مخير بن الانتفاع بملكه وبين تركه وغايتها أن تعود مواتا كما كانت وأما أرض الخراج فهي ملك لأصحاب الفيء فليس له تعريضها للخراب وتعطيلها عليهم.

فصل: ما لا يناله الماء من الأرض

واختلفت الرواية عن أحمد فيما لا يناله الماء من الأرض هل يوضع عليه خراج أم لا وعنه في ذلك روايتان ووجه الوضع أن ما لا يناله الماء فينتفع به في مصالح الناس يكون بمنزلة ما يناله الماء. ووجه المنع أنه لا ينتفع به ولا يمكن زرعه فهو كالفقير العاجز عن الجزية واختلفت الرواية عنه في الموات الذي لا يمكن زرعه هل يوضع عليه الخراج؟

على روايتين نص في إحداهما على أنه إن أمكن أن يحييه من هو في يده أو غيره أخذ منه وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت