فهرس الكتاب
ص -108- فصل: صاحب الأرض الخراجية أحق بها
ومن كانت بيده أرض خراجية فهو أحق بها بالخراج كالمستأجرة ويرثها وارثه على الوجه الذي كانت عليه بيد الموروث وليس للإمام نزعها من يده ودفعها إلى غيره فإن نزل هو عنها أو اشتراها غيره صار الثاني أحق بها.
فصل: ما يفعل من ظلم في خراجة
ومن ظلم في خراجه فهل له أن يحتسب بالقدر الذي ظلم فيه من العشر فيه روايتان عن أحمد, إحداهما ليس له ذلك كما لو سرق متاعه لم يحتسب به من الزكاة وهذا أمر العشر والخراج يجبان بسببين مختلفين لمستحقين مختلفين، فهذا للمساكين وهذا لأهل الفيء، والثانية: له أن يحتسب به لأنهما يجبان في الأرض بسبب المغل فإذا تعدى عليه العامل وجب فيه التقدير في أحدهما من ربح الآخر.
فصل: للإمام إسقاط الخراج وتخقيقه للمصلحة
وللإمام ترك الخراج وإسقاطه عن بعض من هو عليه وتخفيفه عنه بحسب النظر والمصلحة للمسلمين وليس له ذلك في الجزية والفرق بينهما أن الجزية المقصود بها إذلال الكافر وصغاره وهي عوض عن حقن دمه ولم يمكنه الله من الإقامة بين أظهر المسلمين إلا بالجزية إعزازا للإسلام وإذلالا للكفر وأما الخراج فهو أجرة الأرض وحق من حقوقها وإنما وضع بالاجتهاد فإسقاطه كله بمنزلة إسقاط الإمام أجرة الدار والحانوت عن المكتري.