الصفحة 154 من 915

ص -111- الحكم على غيرها كالحكم عليها وليست تخلو بلاد العنوة سوى مكة من أن تكون غنيمة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر أو تكون فيئا كما فعل عمر رضي الله عنه بأرض السواد وغيره من أرض الشام ومصر". انتهى ."

فغلط في مكة طائفتان طائفة ألحقت غيرها بها فجوزت ألا تقسم ولا يضرب عليها خراج ولا تكون فيئا وطائفة شبهت مكة بغيرها فجوزت قسمتها وضرب الخراج عليها وهي أقبح الطائفتين وأسوؤهم مقال:ة وبالله التوفيق.

فصل: في كراهة الدخول في أرض الخراج وما نقل عن السلف في ذلك

قال: أبو عبيد حدثنا إسماعيل ويحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سفيان العقيلي عن أبي عياض عن عمر رضي الله عنه قال: لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج وأرضهم فلا تتبايعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ أنجاه الله منه

وقد ذكر الأنصاري عن أبي عقيل بشير بن عقبة عن الحسن قال: قال: عمر رضي الله عنه لا تشتروا رقيق أهل الذمة ولا أرضيهم قال: فقلت للحسن ولم؟ قال: لأنهم فيء للمسلمين.

وقد ذكر الإمام أحمد هذا الأثر عن يزيد ثنا سعيد عن قتادة ، وقال: حنبل سمعت أبا عبد الله قال: وأراد عمر أن يوفر الجزية لأن المسلم إذا اشتراه سقط عنه أداء ما يؤخذ منه والذمي يؤدي عنه وعن مملوكه خراج جماجمهم إذا كانوا عبيدا أخذ منهم جميعا الجزية .

وقال: إسحاق بن منصور قلت لأبي عبد الله قول عمر: لا تشتروا رقيق أهل الذمة قال: لأنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض فإذا صار إلى المسلم انقطع عنه ذلك. وفي المسألة عن أحمد روايتان منصوصتان

إحداهما لا جزية عليه، والثانية عليه الجزية وهو ظاهر كلام الخرقي1: فيؤديها عنه سيده وهو ظاهر المنقول عن عمر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 صاحب المتن الذى شرحه ابن قدامة قى كتابه المغنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت