الصفحة 155 من 915

ص -112- وعلي رضي الله عنهما. قال: أحمد: ثنا يحيى ثنا عبدالوهاب عن سعيد عن قتادة أن عليا رضي الله عنه كان يكره ذلك يعني شراء رقيقهم ويقول: من أجل أن عليهم خراجا للمسلمين.

وظاهر الأحاديث وجوبها على الرقيق فإنه لم يجيء في حديث واحد منها اختصاص ذلك بالأحرار ولأن الجزية ذل وصغار وهو أهل لذلك ولأنه قوي مكتسب فلم يقر في بلاد المسلمين بغير جزية وهذا القول هو الذي نختاره.

وقال: مهنا بن يحيى الشامي أخبرنا إسماعيل بن علية عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن سفيان العقيلي عن أبي عياض قال: قال: عمر رضي الله عنه: لا تبتاعوا رقيق أهل الذمة فإنما هم أهل خراج يبيع بعضهم بعضا وأرضهم فلا تتبايعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار في عنقه بعد إذ أنقذه الله منه. قال: مهنا فسألته يعني أحمد عن سفيان العقيلي فقال: روى عنه قتادة وأيوب السختياني قلت أي شيء روى أيوب عن سفيان فقال: هذا الحديث وهو مرسل ولم يذكر فيه أبا عياض. وسألته لم قال: عمر لا تتبايعوا رقيق أهل الذمة قال: لأنهم يؤدون الخراج.

وقال: الميموني: تذاكرنا قول عمر هذا فقال: أبو عبد الله: أظنه كرهه من أنهم جميعا في الأصل حيث أخذوا مماليك وإنما ملكوا هؤلاء بالقهر والغلبة منهم لهم فكره شراءهم واحتج لقوله أنه نهاهم عن شراء ما في أيدينا لأنهم إذا كان لهم أن يشتروا منا فلنا أن نشتري ما في أيديهم .قال: هذا معنى كلام أبي عبد الله وما أرى الميموني فهم ما قال: أحمد وإلا فلا أدري ما معنى هذا الكلام وعمر رضي الله عنه إنما قال: لأنهم أهل خراج يبيع بعضهم بعضا وفي لفظ يؤدي بعضهم عن بعض. قال: أحمد فإذا صار إلى المسلم انقطع عنه هكذا لفظه في رواية إسحاق بن منصور وقد صرح في رواية مهنا بهذا وقد سأله عن قول عمر رضي الله عنه ما معناه فقال: إنهم يؤدون الخراج ويستعبد بعضهم بعضا فإذا اشتراه مسلم لم يكن عليه خراج.

قلت: كأنه جعل استعباد بعضهم بعضا غير مؤثر في إسقاط الجزية عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت