فهرس الكتاب
ص -117- التابعون بعد بها فما علمنا أحدا منهم ارتاب بها ولا كان في نفسه منها شيء وكذلك سائر السواد.
أحكام أموال أهل الذمة وما استغلوه من أرض الخراج والعشر
أما أموالهم التي يتجرون بها في المقام أو يتخذونها للقنية فليس عليهم فيها صدقة فإن الصدقة طهرة وليسوا من أهلها. وأما زروعهم وثمارهم التي يستغلونها من أرض الخراج فليس عليهم فيها شيء غير الخراج.
وأما ما استغلوه من الأرض العشرية فهي مسألة اختلف فيها السلف والخلف ونحن نذكر مذاهب الناس فيها وأدلة تلك المذاهب. قال: أبو عبيد أما أرض العشر تكون للذمي ففيها أربعة أقوال. حدثنا محمد عن أبي حنيفة قال: إذا اشترى الذمي أرض عشر تحولت أرض خراج. قال: قال: أبو يوسف يضاعف عليه العشر
قال أبو عبيد: وكذلك كان إسماعيل بن إبراهيم ولم أسمعه منه يحدث به عن خالد الحذاء وإسماعيل بن مسلم ورجل ثالث ذكره أنهم كانوا يأخذون من الذمي بأرض البصرة العشر مضاعفا. قال: وكان سفيان بن سعيد يقول عليه العشر على حاله وبه كان يقول محمد بن الحسن.
وأما مالك بن أنس فحدثني عنه يحيى بن بكير أنه قال: لا شيء عليه فيها لأن الصدقة إنما هي على المسلمين زكاة لأموالهم وطهرة لهم ولا صدقة على المشركين في أرضهم ولا في مواشيهم إنما الجزية على رؤوسهم صغارا لهم وفي أموالهم إذا مروا بها في تجاراتهم.
وروى بعضهم عن مالك أنه قال: لا عشر عليه ولكن يؤمر ببيعها لأن في إقراره عليها إبطالا للصدقة وكذلك يروى عن الحسن بن صالح أنه قال: لا عشر عليه ولا خراج إلا إذا اشتراها الذمي من مسلم وهي أرض عشر وهذا بمنزلته لو اشترى ماشيته أولست ترى أن الصدقة قد سقطت عنه فيها وقد حكي عن شريك شيء شبيه بهذا أنه قال: في ذمي استأجر من مسلم أرض عشر قال: لا شيء على المسلم في أرضه لأن