فهرس الكتاب
ص -118- الزرع لغيره ولا شيء على الذمي لا عشر ولا خراج لأن الأرض ليست له هذا ما حكاه أبو عبيد.
وقال الخلال في الجامع باب الذمي يشتري أرض العشر أو أرض الخراج أو يستأجرها أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد الله سئل عن أرض أهل الذمة قال: من الناس من يقول ليس عليهم فيها شيء ومن الناس من يقول يضعف عليهم الخراج قلت له فما ترى؟ قال: فيها اختلاف ثم ذكر من رواية أبي الحارث وصالح واللفظ لصالح أنه قال: لأبيه كم يؤخذ من أهل الذمة مما أخرجت أرضوهم؟ فقال: من الناس من يقول لا يكون عليهم إلا فيما تجروا ومن الناس من يقول يضاعف عليهم.
أخبرني حرب قال: سألت أحمد عن الذمي يشتري أرض العشر قال: لا أعلم عليه شيئا إنما الصدقة طهرة مال الرجل وهذا المشرك ليس عليه وأهل المدينة يقولون في هذا قولا حسنا يقولون لا يترك الذمي أن يشتري أرض العشر. قال: وأهل البصرة يقولون قولا عجبا يقولون يضاعف عليهم. قال: ويعجبني أن يحال بينه وبين الشراء.
أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا أبو بكر الصاغاني قال: سمعت أبا عبد الله قال: يمنع أهل الذمة أن يشتروا من أرض المسلمين. قال: أبو عبد الله وليس في أرض أهل الذمة صدقة إنما قال: الله تعالى: {صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} فأي طهرة للمشركين !!
وقال: في رواية محمد بن موسى وأما ما كان للتجارة فمروا يعني على العشار فنصف العشر وأما أرضوهم فمن الناس من يقول يضاعف عليهم العشر وما أدري ما هو إنما الصدقة طهرة. قال: وقد روى حماد بن زيد عن أبيه عن عمر رضي الله عنه أنه ضاعف عليهم الخراج وهذا ضعيف.
وأما أهل الحجاز فحكي عنهم أنهم كانوا لا يدعونهم يشترون أرضهم ويقولون في شرائهم ضرر على المسلمين.
وقال إبراهيم بن الحارث: سئل أبو عبد الله عن أرض يؤدى عنها الخراج أيؤدى عنها العشر بعد الخراج قال: نعم كل مسلم فعليه أن يؤدي العشر بعد الخراج