الصفحة 168 من 915

ص -119- غير المسلم فلا عشر عليه. وقال في رواية بكر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد الله وسأله عن الذمي الذي يشتري أرض المسلم قال: أرى عليه زكاة. قال: وحكوا عن إسماعيل بن علية1 أنه ما كان يعرف هذا حتى ولي خالد الحذاء فكان يأخذ من أهل الذمة الخمس كأنه أضعف عليهم وحكوا عن سفيان ليس عليهم شيء. وحكى لي رجل من أهل المدينة أن أهل المدينة لا يدعون ذميا يشتري من أموال المسلمين يقولون تذهب الزكاة.

قال أبو عبد الله: لا أرى بأسا أن يشتري وليس عليه زكاة ماله ألا ترى أن أموالهم ليس عليها شيء إلا أن يختلفوا بها في بلاد المسلمين فأما لو كانت في منازلهم لم يكن عليهم فيها شيء وكذلك قال: في رواية ابن القاسم إذا اشترى الذمي أرض العشر سقط عنه العشر .قال: وينبغي أن يمنعوا من شرائها. وقال: أليس يحكى أن مالكا يقول يمنعون من ذلك لأنهم إذا اشتروا ما حولنا ذهبت الزكاة وذهب العشر وهذا في أرض العشر.

فأما الخراج فلا. وقال: ابن مشيش سألت أبا عبد الله قلت المسلم يؤاجر أرض الخراج من الذمي قال: لا يؤاجر الذمي وهذا ضرر وأهل المدينة وذكر مالكا يقولون لا تدع ذميا يزرع لأنه يبطل العشر إنما يكون عليه الخراج. وقال جعفر بن محمد سمعت أبا عبد الله يقول لا تكرى أرض الخراج من أهل الكتاب لأنهم لا يؤدون الزكاة. قال أحمد وحدثنا عفان قال: حدثني سهيل ثنا الأشعث عن الحسن أنه قال: في أهل الذمة إذا اشتروا شيئا من أرض العشر قال: فيه الخمس. قال أحمد أضعفه عليهم وهذا مذهب البصريين. وقال: أحمد ثنا هشيم أخبرنا يونس بن عبيد عن عمرو بن ميمون عن أبيه أنه كتب إلى عمر بن عبدالعزيز في مسلم زارع ذميا فكتب إليه عمر رحمه الله أن خذ من المسلم ما عليه من الحق في نصيبه وخذ من النصراني ما عليه.

قال الخلال:"والذي عليه العمل في قول أبي عبد الله أنه ما كان في أيديهم من صلح أو خراج فهم على ما صولحوا عليه أو جعل على أرضهم من الخراج وما كان من أرض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت