الصفحة 177 من 915

ص -124- العشر عليه في صورة الشراء هو بعينه موجود في صورة الإجارة. وأما شراؤه الزرع فإن اشتراه قبل اشتداد حبه لم يصح البيع وإن اشتراه بعد اشتداد حبه فزكاته على البائع.

فإن قيل: فلو اشتراه مع الأرض قبل اشتداد الحب.

قيل: حكمه حكم ما زرعه بنفسه

فصل: أموال أهل الذمة وأهل الهدنة التى يتجرون بها من بلد إلى بلد

وأما أموالهم التي يتجرون بها من بلد إلى بلد فإنه يؤخذ منهم نصف عشرها إن كانوا ذمة وعشرا إن كانوا أهل هدنة. وهذه مسألة تلقاها الناس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونحن نذكر أصلها وكيف كان ابتداء أمرها واختلاف الفقهاء في ما اختلفوا فيه من أحكامها بحول الله وقوته وتأييده بعد أن نذكر مقدمة في المكوس وتحريمها والتغليظ في أمرها وتحريم الجنة على صاحبها وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله وأن قياسها على ما وضعه عمر رضي الله عنه على أهل الذمة من الخراج أو العشر كقياس أهل الشرك الذين قاسوا الربا على البيع والميتة على المذكي.

قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن عبدالرحمن بن شماسة التجيبي عن عقبة بن عامر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يدخل الجنة صاحب مكس"1.

وقال: أبو عبيد حدثنا يحيى بن بكير عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي

حبيب عن أبي الخير قال: سمعت رويفع بن ثابت يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن صاحب المكس في النار". قال: يعني العاشر. حدثنا الهيثم بن جميل عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:"إن صاحب المكس لا يسأل عن شيء ويؤخذ كما هو فيرمى به في النار".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 المكس الضربية التى يأخذها المكاس ممن يدخل البلد من التجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت