الصفحة 190 من 915

ص -133- فصل: لا يؤخذ من غير مال التجارة ولايثنى على ما أخذه

ومتى أخذ منهم مرة كتب لهم حجة بأدائهم لتكون وثيقة لهم وحجة على من يمرون به فلا يعشرهم يعشرهم مرة ثانية وإن مر ثانية بأكثر من المال الذي أخذ منه أخذ من الزيادة وحدها لأنها لم تعشر.

ولا يؤخذ منهم من غير مال التجارة شيء فلو مر بالعاشر منهم منتقل ومعه أموال أو سائمة لم يؤخذ منه شيء نص عليه أحمد. وإن كانت ماشيته للتجارة أخذ منه نصف عشرها .

واختلفت الرواية في القدر الذي يؤخذ منه نصف العشر فروى عنه صالح من كل عشرين دينارا دينار يعني فإذا نقص من العشرين فليس عليه شيء لأن ما دون النصاب لا يجب فيه زكاة على المسلم ولا على التغلبي فلا يجب فيه شيء على الذمي كما فيما دون العشرة.

وروي عنه: أن في العشرة نصف مثقال: وليس فيما دونها شيء كما تقدم لفظه في رواية أبي الحارث لأن العشرة مال يبلغ واجبه نصف دينار فوجب فيه كالعشرين في حق المسلم ولأنه مال يتعشر فوجب في العشرة منه كمال الحربي هذا مذهبه المنصوص عنه.

وخالف ابن حامد نصه فقال: يؤخذ عشر الحربي ونصف عشر الذمي مما قل أو كثر

قال ابن عمر: قال عمر: خذ من كل عشرين درهما درهم ولأنه حق عليه واجب في قليل المال وكثيره كنصيب المالك في أرضه التي عامله عليها. وهذا ضعيف جدا والمراد بقول عمر بيان القدر المأخوذ منه في كل قليل وكثير كقول النبي صلى الله عليه وسلم:"في الرقة1 ربع العشر"وقوله:"فيما سقت السماء العشر".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الرقة: الفضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت