الصفحة 192 من 915

ص -135- كلام أحمد: أن ذلك يمنع أخذ نصف العشر منه لأنه حق يعيد له مال النصاب والحول فيمنعه الدين كالزكاة ولا يقبل قوله إلا ببينة من المسلمين، وإن مر بجارية فادعى أنها ابنته أو أخته ففيه روايتان

إحداهما يقبل قوله لأن الأصل عدم ملكه فيها، والثانية لا يقبل إلا ببينة لأنها في يده فأشبهت بهيمته.

قال أبو الحارث: كتبت إلى أبي عبد الله وسألته فقلت: نصراني مر بعشار ومعه جارية فقال: ابنتي أو أهلي قال: يصدقه ولا يصدقه في أن يقول علي دين.

وقال يعقوب بن بختان: قال أبو عبد الله في الذمي يمر بالعشار فيقول: علي دين قال: لا يقبل منه قيل فإن كان معه جارية فقال: هي أهلي أو أختي قال:هو واحد.

قال الخلال: أشبه القولين لأبي عبد الله ما قال أبو الحارث: يصدقه في الجارية ولا يصدقه في الدين وعلى هذا العمل من قوله.

قلت: والفرق بينهما أن الأصل عدم الدين والأصل عدم الملك في الجارية وبالله التوفيق.

فصل: مذهب الإمام أحمد في الحربى المعاهد

فهذا مذهبه في الذمي، وأما الحربي المعاهد فإنه يؤخذ منه العشر، قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول من كان من أهل الحرب فعليهم العشر ومن كان من أهل العهد فعليهم نصف العشر في السنة مرة واحدة ومراده بأهل العهد أهل الذمة.

وقال: الميموني: سألت أبا عبد الله فأملى علي على أهل الحرب العشر كما في حديث أنس بن مالك عن عمربن الخطاب.

وقال صالح: قال أبي: أهل الحرب إذا مروا بالعشار أخذ منهم العشر من العشرة واحد. وفي موضع آخر قال: قلت لأبي كم يؤخذ من أهل الحرب قال: العشر من كل عشرة دنانير دينار.

قلت: حديث عمر: كم يأخذون منكم إذا قدمتم؟ حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس أن عمر بعثه أميرا أو مصدقا وأمره أن يأخذ من المسلمين من كل أربعين درهما درهم ومن أهل الذمة من كل عشرين درهما درهم ومن أهل الحرب من كل عشرة واحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت