فهرس الكتاب
ص -136- فصل: يؤخذ منهم العشر في جميع أموال التجارة ومتى يعفو عنهم
ويؤخذ منهم العشر في جميع أموال التجارة. وقال القاضي: إذا دخلوا بميرة1 بالناس إليها حاجة أذن لهم في الدخول بغير عشر ليكثر على المسلمين وهذا مذهب الشافعي ومنصوص أحمد وعمر بخلافه.
وقد روى مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر أنه كان يأخذ من النبط من القطنية العشر ومن الحنطة والزيت نصف العشر ليكثر الحمل إلى المدينة ولكن إذا رأى الإمام التخفيف عنهم رعاية لهذه المصلحة أو الترك بالكلية فله ذلك. وهذا عارض لا أنه يترك تعشير الميرة بالكلية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الميرة: الطعام يجمع للسفر وغيره.
فصل: من يؤخذ منهم العشر
ويؤخذ العشر من كل تاجر صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى. وقال القاضي: ليس على المرأة عشر سواء كانت حربية أو ذمية، لكن إن دخلت الحجاز عشرت لأنها ممنوعة من الإقامة به.
وهذا التفصيل لا يوجد في شيء من نصوص أحمد البتة ولا تقتضيه أصوله لأنه يأخذ الصدقة من نساء بني تغلب وصبيانهم. والأحاديث في هذا الباب عن الصحابة ليس فيها تفريق بين ذكر وأنثى ولا بين صغير وكبير وليس هذا بجزية وإنما هو حق يختص بمال التجارة لتوسعه في دار الإسلام وانتفاعه بالتجارة فيها فيستوي فيه الرجل والمرأة كالزكاة.