الصفحة 254 من 915

فصل: المتوكل وأهل الذمة

وأما المتوكل فإنه صرف أهل الذمة من الأعمال وغير زيهم في مراكبهم وملابسهم وذلك أن المباشرين منهم للأعمال كثروا في زمانه وزادوا على الحد وغلبوا على المسلمين لخدمة أمه وأهله وأقاربه وذلك في سنة خمس وثلاثين ومئتين فكانت الأعمال الكبار كلها أو عامتها إليهم في جميع النواحي وكانوا قد أوقعوا في نفس المتوكل من مباشري المسلمين شيئا وأنهم بين مفرط وخائن وعملوا عملا بأسماء المسلمين وأسماء بعض الذمة لينفوا التهمة وأوجب باسم كل واحد منهم مالا كثيرا وعرض على المتوكل فأغري بهم وظن ما أوجبوا من ذلك حقا وأن المال في جهاتهم كما أوجبوه ودخل سلمة بن سعيد النصراني على المتوكل وكان يأنس به ويحاضره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت