الصفحة 261 من 915

ص -175- فصل: الراضي بالله وأهل الذمة

وكذلك الراضي بالله كثرت الشكاية من أهل الذمة في زمانه فكتب إليه الشعراء في ذلك فممن كتب إليه مسعود بن الحسين الشريف البياضي:

يا ابن الخلائف من قريش والأولى طهرت أصولهم من الأدناس

قلدت أمر المسلمين عدوهم ما هكذا فعلت بنو العباس

حاشاك من قول الرعية إنه ناس لقاء الله أو متناس

ما العذر إن قالوا غدا هذا الذي ولى اليهود على رقاب الناس

أتقول كانوا وفروا الأموال إذ خانوا بكفرهم إله الناس

لا تذكرن إحصاءهم ما وفروا ظلما وتنسى محصي الأنفاس

وخف الإله غدا إذا وفيت ما كسبت يداك اليوم بالقسطاس

في موقف ما فيه إلا شاخص أو مهطع أو مقنع للراس

أعضاؤهم فيه الشهود وسجنهم نار وحارسهم شديد الباس

إن تمطل اليوم الديون مع الغنى فغدا تؤديها مع الإفلاس

لا تعتذر عن صرفهم بتعذر الـ متصرفين الحذق الأكياس

ما كنت تفعل بعدهم لو أهلكوا فافعل وعد القوم في الأرماس1

وكتب إليه وقد صرف ابن فضلان اليهودي بابن مالك النصراني:

أبعد ابن فضلان تولي ابن مالك بماذا غدا تحتج عند سؤالكا؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أى في القبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت