الصفحة 286 من 915

ثم قال: كيف تأمن أن يفعل في معاملة السلطان كما فعل في أصل اعتقاده ويكون مع هذا أكثر النصارى أمانة وكلما استخرج ثلاثة دنانير دفع إلى السلطان دينارا وأخذ لنفسه اثنين ولا سيما وهو يعتقد ذلك قربة وديانة؟

وانصرف القوم واتفق أن كبت بالنصراني بطنته وظهرت خيانته فأريق دمه وسلط على وجوده عدمه وفيه يقول عمارة اليمني:

قل لابن دخان إذا جئته ووجهه يندى من القرقف1

لم تكفك الدنيا ولو أنها أضعاف ما في سورة الزخرف2

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قرقف المبرد: ارتعد من البرد والقرقف الخمر.

2 إشارة إلى قوله تعالى: {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ ....} راجع الايات من 33 - 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت