الصفحة 288 من 915

ص -190- أهل الكتاب. وقال: عبد الله بن أحمد قال: أبي لا بأس بذبائح أهل الحرب إذا كانوا من أهل الكتاب. وقال: ابن المنذر أجمع على هذا كل من يحفظ عنه من أهل العلم .

وتفردت الشيعة دون الأمة بتحريم ذبائحهم واحتجوا بأن الذكاة الشرعية لم تدركها وبأنه إجماع أهل البيت وبأن التسمية شرط في الحل ولا يعلم أنهم يسمون وخبرهم لا يقبل وبأنهم لو سموا لم يسموا الله في الحقيقة لأنهم غير عارفين بالله. قال:وا والآية مخصوصة بما سوى الذبائح لما ذكرنا من الدليل. وهذا القول مخالف للكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم فلا يلتفت إليه.

وأما احتجاجهم بأن الذكاة الشرعية لم تدركها فإن أرادوا بالذكاة الشرعية ما أباح الله ورسوله الأكل بها فهذه ذكاة شرعية وإن أريد بها ذكاة المسلم لم يلزم من نفيها نفي الحل ويصير الدليل هكذا لأن ذكاة المسلم لم تدركها فغيروا العبارة وقال:وا لم تدركها الذكاة الشرعية، وأما قولهم إنه إجماع أهل البيت فكذب على أهل البيت وللشيعة طريقة معروفة يقولون لكل ما تفردوا به عن جماعة المسلمين هذا إجماع أهل البيت وهذا عبد الله بن عباس عالم أهل البت يقول كلوا من ذبائح بني تغلب وتزوجوا من نسائهم فإن الله يقول في كتابه: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} 1 فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم.

قال: سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عكرمة عنه. وإنما دخلت عليهم الشبهة من جهة أن عليا رضي الله عنه كان يكره ذبائح نصارى بني تغلب. قال: محمد بن موسى قلت لأبي عبد الله نصارى بني تغلب تؤكل ذبائحهم فقال: فيما أحسب هذا عن علي لا تؤكل ذبائحهم بإسناد صحيح

وقال: إسحاق بن منصور سألت أحمد عن ذبائح نصارى بني تغلب فقال: ما أثبته عن علي. وهذه مسألة تنازع فيها السلف والخلف وفيها عن أحمد روايتان. وقال: الأثرم قلت لأحمد ذبائح نصارى العرب ما ترى فيها؟ بني تغلب وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت