الصفحة 290 من 915

ص -191- وأما قولهم: أن التسمية شرط في الحل فلعمر الله إنها لشرط بكتاب الله وسنة رسوله وأهل الكتاب وغيرهم فيها سواء فلا يؤكل متروك التسمية سواء ذبحه مسلم أو كتابي لبضعة عشر دليلا مذكورة في غير هذا الموضع.

وأما قولهم: إنه لا يعلم هل سمي أم لا فهذا لا يدل على التحريم لأن الشرط متى شق العلم به وكان فيه أعظم الحرج سقط اعتبار العلم به كذبيحة المسلم فإن التسمية شرط فيها ولا يعتبر العلم بذلك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل له إن ناسا يأتوننا باللحم لا ندري أسموا الله أم لا فقال:"سموا أنتم وكلوا".

وقولهم: إن قوله غير مقبول لو صح ذلك لم يجز بيعه ولا شراؤه ولا معاملته ولا أكل طعامه لأنه إنما يستند إلى قوله فيه.

وقولهم: إنهم لا يسمون الله لأنهم غير عارفين به حجة في غاية الفساد فإنهم يعرفون أنه خالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم وإن جهلوا بعض صفاته أو أكثرها فالمعرفة التامة ليست بشرط لتعذرها وأصل المعرفة معهم.

وأما تخصيص الآية بما عدا الذبائح فمخالف لإجماع الصحابة ومن بعدهم وللسنة الصحيحة الصريحة ومستلزم لحملها على ما لا فائدة فيه فإن الفاكهة والحبوب ونحوها لا تسمى من طعامهم بخلاف ذبائحهم ففهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماعة المسلمين بعدهم أولى من فهم الرافضة وبالله التوفيق.

فصل

إذا ثبت هذا فلا فرق بين الحربي والمعاهد لدخولهم جميعا في أهل الكتاب. وأما نصارى بني تغلب ففيهم روايتان وهما قولان للصحابة رضي الله عنهم.

فصل: مسائل ذبيحة أهل الذمة

وههنا خمس مسائل: إحداها: ما تركوا التسمية عليه، الثانية: ما سموا عليه غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت