فهرس الكتاب
ص -193- لكنائسهم .وقال: الميموني أيضا: سألت أبا عبد الله عن ذبيحة المرأة من أهل الكتاب ولم تسم قال: إن كانت ناسية فلا بأس وإن كان مما يذبحون لكنائسهم قد يدعون التسمية على عمد! وقال: في رواية ابنه عبد الله ما ذبح للزهرة فلا يعجبني أكله قيل له أحرام أكله قال: لا أقول حرام ولكن لا يعجبني! وقال: في رواية حنبل يجتنب ما ذبح لكنائسهم وأعيادهم.
وقال أبو البركات في محرره: وإن ذكروا عليه اسم غير الله ففيه روايتان منصوصتان أصحهما عندي تحريمه.
وقال: الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه لا تؤكل ذبائحهم التي سموا عليها اسم المسيح.
قال القاضي إسماعيل في أحكام القرآن: وكأن أهل الكتاب خصوا بإباحة ذبيحتهم حتى كأنها قد أهل بها لله مع الكفر الذي هم عليه فخرج ما أهل به لغير الله إذ كانوا قد أهلوا بها وأشركوا مع الله تعالى. ولهذا الوضع فيما أحسب اختلف الناس فيما ذبح النصارى لأعيادهم أو ذبحوا باسم المسيح فكرهه قوم لأنهم أخلصوا الكفر عند تلك الذبيحة فصارت مما أهل به لغير الله ورخص في ذلك قوم على الأصل الذي أبيح من ذبائحهم.
فأما من بلغنا عنه الرخصة في ذلك فحدثنا علي بن عبد الله ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن عمير بن الأسود السكوني قال: أتيت أهلي فإذا كتف شاة مطبوخة قلت من أين هذا قال:وا جيراننا من النصارى ذبحوا كبشا لكنيسة جرجس قلدوه عمامة وتلقوا دمه في طست ثم طبخوا وأهدوا إلينا وإلى جيراننا قال: قلت ارفعوا هذا ثم هبطت إلى أبي الدرداء فسألته وذكرت ذلك له فقال: اللهم غفرا هم أهل الكتاب طعامهم لنا حل وطعامنا لهم حل.
ثنا علي ثنا زيد بن الحباب أخبرني معاوية بن صالح حدثني أبو الحكم التجيبي حدثني جرير بن عتبة أو عتبة بن جرير قال: سألت عبادة بن الصامت عن ذبائح النصارى لموتاهم قال: لا باس به. ثنا علي ثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت الأوزاعي عن مكحول فيما ذبحت النصارى لأعياد كذا