الصفحة 328 من 915

ص -213- فصل: إجارة دار المسلم لأهل الذمة

فهذا حكم إجارة نفسه لهم وأما إجارة داره لأهل الذمة فقال: الخلال باب الرجل يؤاجر داره للذمي أو يبيعها منه ثم ذكر عن المروذي أن أبا عبد الله سئل عن رجل باع داره من ذمي وفيها محاريب فاستعظم ذلك وقال: نصراني؟!! لا تباع يضرب فيها الناقوس وينصب فيها الصلبان! وقال: لا تباع من الكافر وشدد في ذلك.

وعن أبي الحارث أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يبيع داره وقد جاءه نصراني فأرغبه وزاده في ثمن الدار ترى أن يبيع منه وهو نصراني أو يهودي أو مجوسي؟ قال: لا أرى له ذلك يبيع داره من كافر يكفر فيها يبيعها من مسلم أحب إلي فهذا نص على المنع.

ونقل عنه إبراهيم بن الحارث قيل لأبي عبد الله الرجل يكري منزله من الذمي ينزل فيه وهو يعلم أنه يشرب فيه الخمر ويشرك فيه فقال: ابن عون كان لا يكري إلا من أهل الذمة يقول يرعبهم قيل له كأنه أراد إذلال أهل الذمة بهذا؟ قال: لا ولكنه أراد أنه كره أن يرعب المسلمين يقول إذا جئته أطلب الكراء من المسلم أرعبته فإذا كان ذميا كان أهون عنده وجعل أبو عبد الله يعجب من ابن عون فيما رأيت. وهكذا نقل الأثرم سواء ولفظه قلت لأبي عبد الله ومسائل الأثرم وإبراهيم بن الحارث يشتركان فيها غالبا.

ونقل عنه مهنا: سألت أحمد عن الرجل يكري المجوسي داره أو دكانه وهو يعلم أنهم يربون فقال: كان ابن عون لا يرى أن يكري المسلم ويقول أرعبهم في أخذ الغلة وكان يرى أن يكري غير المسلمين.

قال الخلال:كل من حكى عن أبي عبد الله في الرجل يكري داره من ذمي فإنما أجابه أبو عبد الله على فعل ابن عون ولم ينقل لأبي عبد الله فيه قول وقد حكى عنه إبراهيم أنه رآه معجبا بقول ابن عون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت