فهرس الكتاب
ص -214- والذين رووا عن أبي عبد الله في المسلم يبيع داره من الذمي أنه كره ذلك كراهية شديدة فلو نقل لأبي عبد الله في السكنى كان السكنى والبيع عندي واحدا.والأمر في ظاهر قول أبي عبد الله أنه لا يباع منه لأنه يكفر فيها وينصب الصلبان وغير ذلك .والأمر عندي ألا يباع منه ولا يكرى لأنه معنى واحد قال: وقد أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان قال: سئل أبو عبد الله عن حصين بن عبدالرحمن فقال: روى عنه حفص لا أعرفه .قال: له أبو بكر هذا من النساك،حدثني أبو سعيد الأشج سمعت أبا خالد الأحمر يقول حفص هذا نفسه باع دار حصين بن عبدالرحمن عابد أهل الكوفة من عون البصري فقال: له أحمد حفص قال: نعم فعجب أحمد من حفص بن غياث قال: الخلال وهذا أيضا تقوية لمذهب أبي عبد الله .
قال شيخنا: وعون هذا كان من أهل البدع أو من الفساق بالعمل فأنكر أبو خالد الأحمر على حفص بن غياث قاضي الكوفة أنه باع دار الرجل الصالح من مبتدع وعجب أحمد من فعل القاضي.قال: الخلال وإذا كان يكره بيعها من فاسق فكذلك من كافر وإن كان الذمي يقر والفاسق لا يقر لكن ما يفعله الكافر فيها أعظم وهكذا ذكر القاضي عن أبي بكر عبدالعزيز وقد ذكر قول أحمد في رواية أبي الحارث لا أرى أن يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها يبيعها من مسلم أحب إلي فقال: أبو بكر لا فرق بين الأجارة والبيع عنده فإذا أجاز البيع أجاز الإجارة وإذا منع البيع منع الإجارة ووافقه القاضي وأصحابه على ذلك.
قال شيخنا: وتلخيص الكلام في ذلك أما بيع داره من كافر فقد ذكرنا منع أحمد منه ثم اختلف أصحابه في ذلك هل هذا تنزيه أو تحريم فقال الشريف أبو علي بن أبي موسى كره أحمد أن يبيع مسلم داره من ذمي يكفر فيها بالله تعالى ويستبيح المحظورات فإن فعل أساء ولم يبطل البيع وكذلك أبو الحسن الآمدي أطلق الكراهة مقتصرا عليها. وأما الخلال وصاحبه1 والقاضي فمقتضى كلامهم تحريم ذلك وصرح به القاضي فقال: لا يجوز أن يؤاجر