الصفحة 340 من 915

ص -221- عقار ثبت عليه ملك المسلم واختص به فإن إزالة الملك الخاص وانتزاعه من المسلم قهرا أشد ضررا من المشاركة فيما هو مشترك بين العموم.

وليس مع الموجبين للشفعة نص من كتاب الله ولا سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا إجماع من الأمة وغاية ما معهم إطلاقات وعمومات مقوله: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لم يقسم وقوله:"من كان له شريك في ربعة أو حائط فلا يحل أن يبيع حتى يؤذن شريكه"ونحو ذلك مما لا يعرض فيه للمستحق وإنما سيقت لأحكام الأملاك لا لعموم الأملاك من أهل الملة وغيرها وليس معهم قياس استوى فيه الأصل والفرع في المقتضى للحكم فإن قياس الكافر على المسلم من أفسد القياس وكذلك قياس بعضهم من تجب له الشفعة بمن تجب عليه من أفسد القياس أيضا فإن الذمي يستحق عليه القصاص ولا يستحقه هو على المسلم ويستحق عليه حد القذف ولايستحقه وكذلك المطلق في مرض الموت يستحق عليه الميراث ولا يستحقه وكذلك المسلم يستحق تعلية البنيان على الذمي ولا يستحقه الذمي عليه والمسلم يستحق نكاح الكافرة وشراء الرقيق الكافر ولا يستحق الذمي نكاح المسلمة ولا شراء الرقيق المسلم والمسلم يستأجر الكافر للخدمة دون العكس.

وكذلك قياس بعضهم الأخذ بالشفعة على الرد بالعيب من هذا النمط فإن الرد بالعيب من باب استدراك الظلامة وأخذ الجزء الفائت الذي يترك على الثمن في مقابلته فأين ذلك من تسليطه على انتزاع ملك المسلم منه قهرا واستيلائه عليه؟ وكذلك قياس بعضهم ذلك على ثبوت الخيار في البيع هو من هذا الضرب فإن الخيار إن كان خيار شرط فهو شرطه له على نفسه وإن كان خيار مجلس فمن لا يثبته كيف يحتج به وإن ألزم به من يثبته فهو يفترق عنه بأن خيار المجلس هو موجب العقد شرعا فلا يتخلف عن العقد كالحلول والتقابض والسلامة وكذلك قياس بعضهم الأخذ بالشفعة على التملك بالإحياء مع أنه تملك بغير عوض يرجع إلى المسلمين فيقال: من الذي سلم الحكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت