فهرس الكتاب
ص -226- إلى أيدي أولاده الذين أسلموا وهذا تصريح منه ببطلان الوقف وأنه لما مات انتقل ميراثا عنه إلى أولاده ثم أسلموا بعد أن ورثوه .
وأما مسألة الوصية فلا تناقض ذلك لأن العتق فيها بعوض فإذا لم يصح رجع الوارث في مقابله وهو القيمة كما ذكره الشيخ.
فصل: إذا أوصى المسلم لقرابته وله قراية مشركون
وقد قال أحمد في رواية حرب وقد سأله: الرجل يوصي لقرابته وله قرابة مشركون هل يعطون شيئا؟ قال: لا إلا أن يسميهم.وقال أبو طلب: قال سماهم قلت: لا قال فلا يعطى اليهودي والنصراني يعطى المسلمون قلت: فإن سمى اليهودي والنصراني قال: إذا سماهم نعم.
وقد استشكل هذا من لم يدرك فقه أبي عبد الله فقال بعض الأصحاب كأنه رأى أن وصيته لأقاربه وصلته لهم قرينة تدل على أنه أراد أهل الإسلام منهم والكفار وإن دخلوا في القرابة فيجوز تخصيصهم بقرينة تخرجهم فإذا سماهم فقد نص عليهم فيستحقون وقد تضمن جواب أحمد أمورا ثلاثة أحدها: صحة الوصية للذمي المعين وكذلك يصح الوقف عليه.
وفعلت صفية بنت أم المؤمنين هذا وهذا.
قال سعيد بن منصور: حدثنا سفيان عن أيوب عن عكرمة أن صفية بنت حيي باعت حجرتها من معاوية بمائة ألف وكان لها أخ يهودي فعرضت عليه أن نسلم فأبى فأوصت له بثلث المائة وقال الشيخ1 في المغني وروي أن صفية بنت حيي وقفت على أخ لها يهودي. الأمر الثاني أن الوصية لا تصح للكفار وإن صحت للمعين الكافر فالفرق بين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي ابن قدامة.