الصفحة 355 من 915

ص -230- مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه، وقال مالك الإسلام شرط في وقوع الطلاق.

واحتج الجمهور بأن أنكحتهم صحيحة كما تقدم فإذا صح النكاح نفذ فيه الطلاق فإنه حكم من أحكام النكاح فترتب عليه كسائر أحكامه من التوارث والحل وثبوت النسب وتحريم المصاهرة وسائر أحكامه وقد قال تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} . فسماه نكاحا وأثبت به تحريم المصاهرة وكان الظهار يعده أهل الجاهلية طلاقا وقام الإسلام حتى أبطل الله ما كان عليه أهل الجاهلية وشرع فيه الكفارة وكيف يحكم ببطلان نكاح ولد فيه سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم وزاده فضلا وشرفا لديه؟ وقد صرح صلى الله عليه وسلم بأنه ولد من نكاح لا من سفاح.

قال الإمام أحمد في رواية مهنا في يهودي أو نصراني طلق امرأته طلقتين ثم أسلم وطلق أخرى:"لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره".وإذا ظاهر من امرأته ثم أسلم أخبرناه أن عليه ظهارا ،وإذا تزوج بلا شهود ثم أسلما هما على نكاحهما.وقال: في رواية ابن منصور في نصراني آلى من امرأته ثم أسلم يوقف مثل المسلم سواء1. وقال في رواية حنبل في مسلم تحته نصرانية طلقها ثلاثا فتزوجت بنصراني: تحل للأول لأنه زوج2.

قال المبطلون لأنكحتهم: هذا قول عبدالرحمن بن عوف ولا مخالف له من الصحابة وقد أقره عمر على هذا القول فقال: أبو محمد بن حزم روينا من طريق قتادة أن رجلا طلق امرأته تطليقتين في الجاهلية وطلقة في الإسلام فسأل عمر فقال: لا آمرك ولا أنهاك فقال: له عبدالرحمن بن عوف لكني آمرك ليس طلاقك في الشرك بشيء. قال وبهذا كان يفتي قتادة .وصح عن الحسن وربيعة وهو قول مالك وأبي سليمان وأصحابهما

قالوا: وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه:"أوصيكم بالنساء خيرا فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت