فهرس الكتاب
ص -239- بن علقمة أن عبادة بن النعمان الثعلبي كان ناكحا امرأة من بني تميم فأسلمت فقال: له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إما أن تسلم وإما أن ننزعها منك فأبى فنزعها عمررضي الله عنه: فالنكاح في هذ المدة لا يحكم ببطلانه ولا بلزومه وبقائه من كل وجه ولهذا خير أمير المؤمنين المرأة تارة وفرق تارة وعرض الإسلام على الثاني تارة فلما أبى فرق بينهما.
وهذه الآثار عن أمير المؤمنين لا تعارض بينها فإن النكاح بالإسلام يصير جائزا بعد أن كان لازما فيجوز للإمام أن يعجل الفرقة ويجوز له أن يعرض الإسلام على الثاني ويجوز إبقاؤه إلى انقضاء العدة ويجوز للمرأة التربص به إلى أن يسلم ولو مكثت سنين. كل هذا جائز لا محذور فيه والنكاح له ثلاثة أحوال: حال لزوم وحال تحريم وفسخ ليس إلا كمن أسلم وتحته من لا يجوز ابتداء العقد عليها وحال جواز ووقف وهي مرتبة بين المرتبتين لا يحكم فيها بلزوم النكاح ولا بانقطاعه بالكلية وفي هذه الحال تكون الزوجة بائنة من وجه دون وجه.
ولما قدم أبو العاص بن الربيع المدينة في زمن الهدنة وهو مشرك1 سألت امرأته زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل ينزل في دارها؟ فقال: إنه زوجك ولكن لا يصل إليك فالنكاح في هذه المدة لا يحكم ببطلانه ولا بلزومه وبقائه من كل وجه ولهذا خير أمير المؤمنين تارة وفرق تارة وعرض الإسلام على الثاني تارة فلما أبى فرق بينهما ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجل وامرأته أسلم أحدهما قبل الآخر أصلا ولا في موضع واحد.
قال مالك: قال ابن شهاب كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهر أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتى شهد حنينا والطائف وهو كافر ثم أسلم فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح.قال ابن عبدالبر: وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده.
وقال الزهري: أسلمت أم حكيم يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة حتى أتى