فهرس الكتاب
ص -256- قال البيهقي: فوجدنا سفيان بن سعيد الثوري وعبدالرحمن بن محمد وعيسى بن يونس وثلاثتهم كوفيون حدثوا به عن معمر متصلا. قال: ورواه يحيى بن أبي كثير وهو يمامي عن الفضل بن موسى وهو خراساني عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فصح الحديث بذلك والله أعلم.
وقد قال النسائي: ثنا عمرو بن يزيد الجرمي ثنا سيف بن عبيدالله ثنا سرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة كان عنده عشر نسوة فأسلم وأسلمن معه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا. قال: البيهقي قال: لنا أبو عبد الله رواة هذا الحديث كلهم ثقات.تقوم بهم الحجة
وقال: أبو علي الحافظ تفرد به سرار بن مجشر وهو بصري ثقة .
وبالجملة فشهرة القصة تغني عن إسنادها فالنبي صلى الله عليه وسلم خيره ولم يفرق بين الأوائل والأواخر ولم يستفصله ولو اختلف الحال لتعين الاستفصال فإن الرجل حديث عهد بالإسلام غير عارف بشرائع الأحكام وتفاصيل الحلال من الحرام فجعل الاختيار إليه ولم يحجر في ذلك عليه.
قال المنازعون: قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بريدة ومعاذ وغيرهما الأمر بدعاء الكفار إلى أن يكون لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين والمسلم ليس له أن يتزوج أكثر من أربع ولا أختين في عقد واحد وقد قال صلى الله عليه وسلم:"كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد". وهذا نص في المسألة قاطع للنزاع .
قالوا: ونكاح الخمس في عقد واحد لا يختلف فيه حكم البقاء والدوام في المنع فكان باطلا كنكاح ذوات المحارم. قالوا:ولا يرد علينا النكاح بغير شهود ولا ولي والنكاح في العدة لأن ذلك يمنع الابتداء دون البقاء.
قالوا: وليس تحريم الخامسة من جهة الجمع فلم يختلف فيه حال الابتداء والاستدامة والإسلام والكفر كعقد المرأة على زوجين.
قالوا: ولو باع ذمي درهما بدرهمين ثم أسلم قبل القبض لم يخير في أحد الدرهمين كذلك إذا