الصفحة 418 من 915

ص -264- فصل: إذا طلق من لايجوز الجمع بينهما أو ما زاد على أربع

فإن طلق إحداهما أو طلق ما زاد على الأربع ثبت النكاح في غير المطلقة وكانت المطلقة هي المفارقة ذكره شيخنا وهذا أحد الوجهين لأصحاب أحمد والشافعي. وقال الأصحاب تكون المطلقة هي المختارة وينفسخ نكاح البواقي وهذا الذي قاله أصحاب الشافعي وأظنه نصه. وقال أصحاب مالك ولكنه غير منصوص عنه وحجتهم أن الطلاق لا يكون إلا في زوجة قالوا فتطليقه لها اختيار لها ويقع عليها الطلاق لأنها زوجة وقد أوقع عليها الطلاق فتطلق وينفسخ نكاح البواقي باختيار المطلقات .

قال القاضي: فإذا قال:"أمسكت هذه أو أمسكت نكاحها أو اخترتها أو اخترت نكاحها"لزم نكاحها وانفسخ نكاح من عداها وإن قال:"فسخت نكاح هذه أو عقدها أو أخرجتها من حبالي أو تركتها ونحو ذلك"كان ذلك فراقا لها فإن قال: فارقتها أو فارقت عقدها أو سرحتها احتمل أن يكون فسخا لأنه يحتمله فتبين منه ويبقى نكاح البواقي واحتمل أن يكون اختيارا لها ويقع الطلاق لأنه صريح في الطلاق وإن قال: طلقت هذه كان ذلك اختيارا لنكاحها وطلاقا لأن الطلاق لا يوقع إلا في زوجة فتطليقه لها يكون اختيارا وتطليقا.

فإن وطئ واحدة فقياس المذهب أنه يكون اختيارا لها لأنه قد نص على أن الوطء يكون رجعة لأن الوطء يدل على الرضى بها فحصل بذلك الإمساك ولهذا قلنا في الأمة إذا أعتقت تحت عبد لها الخيار فإن وطئها قبل الخيار بطل خيارها لأن تمكينها يدل على الرضى وكذلك إذا خيرها ثم وطئها كان وطؤها قطعا لخيارها لأنه يدل على الرغبة فيها والرجوع في طلاقها خلافا لأصحاب الشافعي: لا يكون الوطء اختيارا عندهم لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت