الصفحة 442 من 915

ص -280- فصل: إذا أسلم ولم يسلمن حتى انقضت عدتهن

وإذا أسلم قبلهن ولم يسلمن حتى انقضت عدتهن تبينا أنهن بن منه منذ اختلف الدينان فإن كان قد طلقهن قبل انقضاء عدتهن تبينا أن طلاقه لم يقع بهن وله نكاح أربع منهن إذا أسلمن فإن كان قد وطئهن في العدة تبينا أنه وطئ أجنبيات وكذلك إن آلى منهن أو ظاهر تبينا أن ذلك وقع في أجنبية فإن أسلم بعضهن في العدة تبينا أنها زوجة فيقع طلاقه بها فإذا وطئها بعد ذلك كان قد وطئ مطلقته وإن كانت المطلقة غيرها فوطؤه لها وطء لامرأته وإن طلق الجميع فأسلم أربع منهن أو أقل في عدتهن ولم يسلم البواقي تعينت الزوجية في المسلمات ووقع الطلاق بهن فإذا أسلم البواقي فله أن يتزوج منهن لأنه لم يقع طلاقه بهن.

قلت: هذا مبني على أن الطلاق اختيار وقد علمت ما فيه وعلى أن البينونة إذا انقضت العدة تكون من حين الإسلام لا من حين الاختيار.

ويحتمل أن يقال: إن البينونة إنما تقع من حين الاختيار لأن كل واحدة منهن قبل الاختيار في حكم الزوجة ولهذا له اختيارها وعليه نفقتها وإنما علم خروجها عن زوجيته باختيار غيرها فكان اختيار غيرها فراقا لها فتكون البينونة من حين تثبت مفارقتها وقد صرح الأصحاب بأنه إذا اختار منهن أربعا وفارق البواقي فعدتهن من حين الاختيار لا من حين إسلامه.

فصل: إن اختار أربعا فماتت إحدى المختارات

وإن اختار أربعا وفارق البواقي فماتت إحدى المختارات أو بانت منه وانقضت عدتها فله أن ينكح من المفارقات تمام أربع وتكون عنده على طلاق ثلاث لأنهن لم يطلقهن قبل ذلك. وإن اختار أقل من أربع بأن اختار واحدة من ثمان أو اختار ترك الجميع فقال في"المغني": أمر بطلاق أربع أو تمام أربع يعني: أمر بطلاق أربع فيما إذا اختار ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت