فهرس الكتاب
ص -287- قيل: لا نقرهم عليه نص عليه أحمد في رواية إبراهيم بن أبان الموصلي في مجوسي في زقاق ليس له منفذ وطريق المسلمين عليه وهو يزني على الطريق فقال: يخرج ولا يترك لأن المسلمين يزنون معه.
والفرق بين إقراره على نكاح محرمه وإقراره على الزنى والربا واللواط: أن ذلك يتعدى ضرره إلى المسلمين وأما نكاح محرمه فيختص ضرره به دون المسلمين. وعارض أحمد قول عمر رضي الله عنه بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من المجوس ولم يشترط عليهم ترك أنكحتهم ولم يفرق بينهم وبين أزواجهم من ذوات المحارم مع علمه بما هم عليه. ومضى على ذلك الصديق رضي الله عنه خلفه وهم إنما بذلوا الجزية ليقروا على كفرهم وشركهم الذي هو أعظم من نكاح محارمهم فإقرارهم كإقرار اليهود على نكاح بنات الإخوة والأخوات وعلى سائر أنكحتهم الفاسدة.
والثانية: لا يقرون فإن أحمد قال: في مجوسي تزوج نصرانية قال: يحال بينه وبينها قيل من يحول بينهما قال: الإمام ذكره أبو بكر ثم قال: لأن علينا ضررا في ذلك يعني بتحريم أولاد النصرانية علينا.
قال: وهكذا يجيء على قوله في تزويج النصراني المجوسية. قال: في"المغني": ويجيء على هذا القول أن يحال بينهم وبين نكاح محارمهم فإن عمر رضي الله عنه كتب أن فرقوا بين كل ذي رحم من المجوسي وقال: أحمد في مجوسي ملك أمة نصرانية يحال بينه وبينها ويجبر على بيعها لأن النصارى لهم دين فإن ملك نصراني مجوسية فلا بأس أن يطأها وقال: أبو بكر عبدالعزيز لا يجوز له وطؤها أيضا لما ذكرنا من الضرر.
قلت: لم يمنع أحمد من تزوج المجوسي بالنصرانية لما يلحقنا من الضرر بتحريم ابنتها علينا ولا خطر هذا التعليل ببال أحمد وأي ضرر علينا في ترك نكاح نسائهم بالكلية ولو كان التسبب إلى